والدهن ونحوهما ، فالمناسب هو جعل العنوان ما يعم الجميع كمطلق الجسم المائع ويمكن ان يكون نظرهم إلى جعل العنوان خاصا إلى الاختلاف الواقع في حكم العنوان الخاص من المطهرية من الحدث والخبث دون العنوان العام - فتدبر .
( ومنها ) قوله : « انه مع عدم ملاقاة النجاسة طاهر ولكنه غير مطهر » إلخ .
أقول : اما طهارته فلقاعدة الطهارة ، ويدل عليها قول الصادق عليه السلام في موثقة عمار : « كل شيء طاهر حتى تعلم أنه قذر » واما عدم كونه مطهرا من الحدث مطلقا فيدل عليه أمور :
( الأول ) الأصل وهو استصحاب بقاء الحدث .
( الثاني ) الإجماع لأن المخالف في ذلك هو الصدوق في الفقيه ، وقد سبقه الإجماع ولحقه .
( الثالث ) الكتاب وهو قوله سبحانه * ( فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا ) * حيث أوجب التيمم عند فقد الماء ، فلو كان الوضوء جائزا بالمضاف لم يوجبه .
( الرابع ) الأخبار الدالة على حصر المطهر من الحدث في الماء والصعيد كرواية عبد اللَّه بن المغيرة عن بعض الصادقين ( ع ) قال : « إذا كان الرجل لا يقدر على الماء ويقدر على اللبن فلا يتوضأ انما هو الماء والتيمم » .
ورواية أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عن الرجل يكون معه اللبن يتوضأ منه للصلاة ؟ فقال : « لا انما هو الماء والصعيد ، فإنهما دالتان على نفي غيرهما .
واما ما يوهم خلاف ذلك من قوله في ذيل الخبر الثاني « وان لم يقدر
مدارك العروة — صفحة 184
مساهمون: الشيخ يوسف الخراساني الحائري
ص١٨٤