على وجوب الرجوع إلى الأعلم مطلقا - فتأمل جيدا .
* المتن :
( مسألة - 57 ) حكم الحاكم الجامع للشرائط لا يجوز نقضه ولو لمجتهد آخر إلا إذا تبين خطأه ( 1 ) .
* الشرح :
( 1 ) لا بأس بذكر أمور في المقام ليتضح الأمر في المسألة : ( الأول ) بيان الفرق بين الفتوى والحكم ، حيث إن نقض الفتوى بالفتوى أو بالحكم لا اشكال فيه ، وانما الإشكال في نقض الحكم بالفتوى أو بالحكم ، فأي فرق بينهما حتى صار أحدهما مورد الاشكال دون الآخر ؟ قال في الجواهر في كتاب القضاء :
والظاهر أن المراد بالفتوى هو الاخبار عن اللَّه تعالى بحكم شرعي متعلق بكلي كالقول بنجاسة ملاقي البول أو الخمر . واما الحكم فهو : إنشاء إنفاذ من الحاكم - لا منه تعالى - لحكم شرعي أو وضعي أو موضوعهما في شيء مخصوص .
ثم حكى عن الفاضل في القواعد أنه قال : صورة الحكم الذي لا ينقض ان يقول الحاكم : قد حكمت بكذا أو قضيت أو نفذت الحكم بكذا أو أمضيت أو ألزمت أو أدفع اليه ماله أو يأمره بالبيع وغيره . ولو قال : ثبت عندي أو دعواك ثابتة شرعا لم يكن حكما ويسوغ إبطاله . ثم ذكر نحو ذلك عن الدروس ثم قال :
لا دليل على اعتبار لفظ خاص فيه ، فيكون المدار على كل ما دل على إنشاء معنى الحكم ، بل لا يبعد الاكتفاء بالفعل الدال على ذلك .
أقول : والظاهر كما قال ( قده ) ، كما أن الظاهر منهما قدس سرهما هو بيان