إنك سيد العرب وإني سيد ولد آدم .
* وفي غزوة السلسلة أو غزوة الرمل كان للإمام علي ( ع ) الموقف
العظيم الذي انفرد به عن بقية المسلمين فعقد النبي ( ص ) اللواء للإمام
بعد أن عجزت الحملات المتكررة المرسولة من قبل النبي بقيادة الصحابة
الكرام ، وقال الرسول الأعظم للإمام : إذهب كرار غير فرار . ثم
رفع يديه إلى السماء وقال : اللهم إن كنت تعلم أني رسول الله فاحفظني
فيه وافعل به وافعل وخرج علي ورافقه الرسول ( ص ) لتشييعه وبلغ معه
إلى مسجد الأحزاب وعلي على فرس أشقر مهلوب ، عليه بردان يمانيان
وفي يده قناة خطية ، فشيعه الرسول وأنفذ معه في من أنفذ أبا بكر ( رض )
وعمرو بن العاص ، وعندما أمكن الله تعالى الإمام بآل سليم وأتباعهم نزلت
على النبي ( ص ) سورة العاديات وهي " والعاديات ضبحا " ومعناها الخيل
التي تعدو فتضبح ، والضبح هو صوت أجوافها عند الركض " فالموريات
قدحا " لأن حوافرها تقدح في الأرض ذات الحجارة " فالمغيرات صبحا
، فأثرن به نقعا ، فوسطن به جمعا " فبشر النبي أصحابه بالفتح وأمرهم
أن يستقبلوا عليا فقاموا له صفين ، فلما بصر بالنبي ترجل عن فرسه فقال
له النبي راكب فإن الله ورسوله عنك راضيان فبكى علي فرحا فقال له
النبي . لولا أنني أشفق أن تقول فيك طوائف من أمتي ما قالت النصارى
في المسيح لقلت اليوم فيك مقالا لا تمر بعده بمكان إلا أخذوا التراب
مدينة النجف — صفحة 34
مساهمون: محمد علي جعفر التميمي
ص٣٤