المشركين وكلما قتل واحد منهم أخذ اللواء آخر وآخر من أخذ اللواء
عبدهم ولما سقط يخور بدمه سقط اللواء فكانت الهزيمة ، ولولا مخالفة الرماة
لأمر النبي ( ص ) لكان النصر في جانب المسلمين ، وعلى أثرها كانت
الهزيمة الأولى والأخير غير أن - بضعة رجال - لم يكن من قريش فيهم
سوى الإمام علي والعباس وابنيه - ثبتوا فذادوا عن النبي في وقت
محنته بعد انهزام المسلمين كان لها الأثر في بقاء المسلمين ببقاء ( محمد ) ( ص )
فوقف الإمام أمام النبي وهو لا يستطيع أن يلهم سيفه السكون لو أنه
أراد وأخذ ينتقل به بين الرقاب والقلوب ويروي نصله بالدم أن كان
يرتوي حديد
* وفي غزوة الخندق قال النبي ( ص ) " برز الإيمان كله إلى الشرك
كله " اللهم إن قتل علي لا تعبد وإن شئت لا تعبد لا تعبد ، ولما قتل عمرو
ابن عبد ود العامري - قال ( ص ) ( ضربة علي يوم الخندق تعدل عبادة الثقلين )
وفي غزوة خيبر كان الفتح على يد الإمام علي بعد أن استعصى على يد
المسلمين حتى قال فيه النبي ( لأعطين اللواء غدا رجلا يحبه لله ورسوله
ويحب الله ورسوله لا يرجع حتى يفتح الله على يديه كرار غير فرار .
ثم إن عليا لما تهيأ للقتال في يوم خيبر قال له رسول الله ( ص ) يا علي والذي
نفسي بيده إن معك من لا يخذلك هذا جبريل عليه السلام عن يمينك
بيده سيف لو ضرب به الجبال لقطعها فاستبشر بالرضوان والجنة يا علي
مدينة النجف — صفحة 33
مساهمون: محمد علي جعفر التميمي
ص٣٣