10 - إن قيام الأمراء والملوك ( 1 ) ومشاهير المسلمين بإشادة الأبنية
المفخمة وبذل الأموال الطائلة في سبيل ذلك لا يكون إلا بعد تحقيقهم
جلية الأمراء ، وتوثقهم من الحقيقة المنشودة ، فقد قاموا بإشادة القبة وبناء
الضريح والروضة وتعمير الأروقة والحيطان في مشهد الغري أمراء
عظماء غير العباسيين والسامانية والحمدانية والديالمة ، مثل محمد بن زيد
الداعي العلوي " بطبرستان " حوالي سنة ( 570 ه ) ومثل أمير الحاج
عمر بن يحيى بن الحسين النسابة نقيب الطالبيين بالكوفة ، فإنه عمر قبر
جده أمير المؤمنين ( ع ) وبنى عليه قبة من خالص ماله حوالي سنة 330 ه
وهو الذي رد الله على يديه الحجر الأسود إلى مكة المكرمة بعد ما
انتهبه القرامطة )
11 - إن شيعة علي ( 2 ) ( ع ) من أيام ضعف الدولة الأموية أخذت
تأم المشهد العلوي في أرض الغري لزيارته والتبرك به ولهم كلمات في
تأبينه ، وجمل في نعته تلقى وتتلى عند قبره من زائريه ، وتسمى ( الزيارات )
ونصوصها مروية عن علماء آل محمد ( ص ) والأئمة من أهل بيته عليهم
السلام وهذه الزيارات مستفيض في روايتها الأثر ومتواتر بجملتها
الخبر ، ترشدك إليها كتب الحديث والزيارات والأدعية
هامش
( 1 ) مجلة الاعتدال .
( 2 ) مجلة الاعتدال .