قال أخبرنا محمد بن علي بن الفضل الكوفي ، قال حدثنا أبو الحسن محمد
ابن روح القزويني من لفظه ، بالكوفة قال حدثنا أبو القاسم النقاش
بقزوين ، قال حدثني الحسين بن يوسف عن عميرة عن أبيه سيف عن
جابر بن يزيد الجعفي ، قال قال أبو جعفر ( ع ) مضى أبي علي بن
الحسين ( ع ) إلى قبر أمير المؤمنين ( ع ) بالمجاز وهو من ناحية الكوفة
فوقف عليه ثم بكى وقال :
السلام عليك يا أمير المؤمنين السلام عليك يا أمين الله في أرضه
وحجته على عباده أشهد أنك جاهدت في الله حق جهاده ، وعملت بكتابه
واتبعت سنة نبيه حتى دعاك الله إلى جواره وقبضك إليه باختياره وألزم
أعدائك الحجة في قتلهم إياك مع ما لك من الحجج البالغة على جميع
خلقه ، اللهم فاجعل نفسي مطمئنة بقدرك راضية بقضائك ، مولعة
بذكرك ودعائك محبة لصفوة أوليائك ، محبوبة في أرضك وسمائك ،
صابرة على نزول بلائك ، شاكرة لفواضل نعمائك ذاكرة لسابغ آلائك
مشتاقة إلى فرحة لقائك متزودة التقوى ليوم جزائك ، مستنة بسنن
أوليائك ، مفارقة لأخلاق أعدائك ، مشغولة عن الدنيا بحمدك وثنائك
ثم وضع خده على قبره وقال .
اللهم إن قلوب المخبتين إليك والهة ، وسبل الراغبين إليك شارعة ،
وأعلام القاصدين إليك واضحة ، وأفئدة العارفين منك فازعة ،
مدينة النجف — صفحة 134
مساهمون: محمد علي جعفر التميمي
ص١٣٤