ج - وبالاسناد عن يعقوب بن يزيد قال حدثني ابن أبي عمير يعني
الثقفي عن حسين الخلال عن جده قال : قلت للحسن بن علي ( ع ) أين
دفنتم أمير المؤمنين ( ع ) ؟ قال خرجنا ليلا ، حتى مررنا به على مسجد
الأشعث ، حتى خرجنا إلى الضهر بجنب الغري .
2 - ما ورد عن الإمام زين العابدين علي بن الحسين ( ع ) في ذلك
ذكر الحسن بن الحسين بن طحال المقدادي : أن زين العابدين ( ع )
ورد إلى الكوفة ، ودخل مسجدها ، وبه أبو حمزة الثمالي ، وكان من
زهاد أهل الكوفة ومشايخها ، فصلى ركعتين ، قال : أبو حمزة : فما سمعت
أطيب من لهجته ، فدنوت منه لأسمع ما يقول فسمعته يقول - إلهي
إن كان قد عصيتك فإني قد أطعتك في أحب الأشياء إليك ، الإقرار
بوحدانيتك منا منك علي لا منا مني عليك . والدعاء معروف ثم نهض ،
قال أبو حمزة . فتبعته إلى مناخ الكوفة ، فوجدت عبدا أسود معه نجيب
وناقة ، فقلت - يا أسود ! من الرجل ؟ فقال أو تخفى عليك شمايله ؟ هو
علي بن الحسين ، قال أبو حمزة ، فأكببت على قدميه أقبلها ، فرفع رأسي
بيده ، وقال - لا يا أبا حمزة إنما يكون السجود لله عز وجل . قلت - يا بن
رسول الله ! ما أقدمك إلينا ؟ قال . ما رأيت ولو علم الناس ما فيه من
الفضل لأتوه ولو حبوا ، هل لك أن تزور معي قبر جدي علي بن أبي
طالب ( ع ) ؟ قلت . أجل . فسرت في ظل ناقته ، يحدثني حتى أتينا
مدينة النجف — صفحة 106
مساهمون: محمد علي جعفر التميمي
ص١٠٦