واحملا مؤخر السرير ، فإنكما تكفيان مقدمه ، ثم إتياني الغريين ، فإنكما
ستريان صخرة بيضاء ، فاحتفروا فيها ، فإنكما ستجدان فيها ساحة ،
فادفناني فيها ، قال : فلما مات أخرجناه وحملنا مؤخر السرير وكفينا
مقدمة ، وجعلنا نسمع دويا وحفيفا ، حتى أتينا الغريين ، فإذا صخرة
بيضاء تلمع نورا ، فاحتفرنا فإذا ساحة مكتوب عليها : هذا ما ادخره
نوح لعلي بن أبي طالب عليه السلام فدفناه فيها ، وانصرفنا ونحن
مسرورون بإكرام الله تعالى لأمير المؤمنين ، فلحقنا قوم من الشيعة لم
يشهدوا الصلاة عليه فأخبرناهم بما جرى وبإكرام الله تعالى أمير المؤمنين
( ع ) فقالا : نحب أن نعاين من أمره ما عاينتم ، فقلنا لهم أن الموضع قد
عفي أثره بوصية منه ( ع ) فمضوا وعادوا إلينا ، فقالوا : إنهم احتفروا
فلم يروا شيئا .
ب - وبالاسناد عن جعفر بن محمد بن قولويه ، قال : حدثني محمد بن
محمد بن الحسن عن محمد الحسن الصفار عن أحمد بن محمد بن عيسى
عن محمد بن أبي عمير عن الحسن الخلال عن جده قال :
قلنا للحسن بن علي عليهما السلام أين دفنتم أمير المؤمنين صلوات الله
عليه ؟
فقال : خرجنا به ليلا حتى مررنا على مسجد الأشعث ، حتى خرجنا
إلى ظهر ناحية الغري .
مدينة النجف — صفحة 105
مساهمون: محمد علي جعفر التميمي
ص١٠٥