Skip to main content

المدونة الكبرى — Page 503

Contributors:

P.503
الثمن بقدر ما استحق منه كان ذلك له وان أحب أن يرده كله فذلك له فمسألتك في القسمة في العبدين عندي تشبه الدور ولا تشبه العبيد لان كل واحد منهما من أن في كل عبد نصفه فكان ممنوعا من الوطئ ان كانتا جاريتين وكان ممنوعا من أن يسافر بهما ان كانا عبدين فلما قاسم صاحبه فأخذ كل واحد منهما نصف عبده ونصف عبد صاحبه فاستحق نصف عبد صاحبه فاستحق من نصف صاحبه ربعه لم يكن له أن يرد نصف صاحبه كله ولكنه يرجع بذلك الربع الذي استحق منه في العبد الذي صار لصاحبه إن كان لم يفت فإن كان قد فات رجع عليه بربع قيمة العبد الذي صار لصاحبه يوم قبضه ( قال ) وقال مالك والفوت في العبيد في مثل هذا النماء والنقصان والبيع واختلاف الأسواق ألا ترى أن مالكا قال في الرجل يشتري السلع فيجد ببعضها عيبا أو يستحق منها الشئ ( قال ) إن كان الذي وجد به عيبا أو استحق ليس هو جل ذلك ولا كثرته ولا من أجله اشترى رده بعينه ولزمه البيع فيما بقي فكذلك هذا العبد ليس الربع جل ما اشترى أحدهما من صاحبه ولا فيه طلب الفضل فلما قال مالك هذا في هذا وقال في العبد إنما كان أن يرده إذا اشتراه كله من رجل لان للمشترى أن يسافر به ولان له في الجارية أن يطأها إذا اشتراها فإذا استحق منها القليل ردها ان أحب ولم يكن للبائع حجة أن يقول لا أقبلها لأنها إنما استحق منها الشئ اليسير لان هذا قد انقطعت عنه المنفعة التي كانت في الوطئ والاسفار وما أشبه هذا وأما الذي قاسم صاحبه فأخذ في نصف عبده الذي كان له نصف عبد صاحبه الذي كان معه شريكا فاستحق الربع من نصيب كل واحد منهما فليس له أن يرد ما بقي في يديه من حظ شريكه لان العبد والجارية إنما يردهما في هذا إلى الحال الأولى وقد كان في العبد والأمة في الحال الأولى قبل القسمة لا يقدر على أن يسافر بهما ولا يطأ الجارية فالعبيد إذا كانوا بين الشركاء فاقتسموهم ثم استحق من بعضهم بعض ما في يديه إنما يحملون محمل السلع والدور إذا اشتريت فاستحق بعضها إن كان ذلك الذي استحق كثيرا كان له أن يرد الجميع وإن كان