Skip to main content

المدونة الكبرى — Page 487

Contributors:

P.487
يقدر على أن يدفع إلى هذا الموصى له أو إلى هذا الوارث حقه مما في يديه وينقسم ذلك وأما الدور والأرضون فإن كانوا اقتسموا كل دار على حدة ولم يجمعوا الدور في القسم فأعطى كل انسان حقه في موضع واحد والأرضون كذلك اقتسموها والأجنة كذلك اقتسموها فأرى أن تنقض القسمة حتى يجمع له حقه في كل دار أو أرض أو جنان كما يجمع لهم ولا يأخذ من كل انسان منهم قدر نصيبه فيتفرق ذلك عليه ويكون ذلك به ضررا بينا وكذلك لو اقتسموا الدور فلم يقطع لكل انسان منهم نصيبه في كل دار ولكن جمع له فإنه أيضا لا يأخذ من كل انسان حقه فيتفرق ذلك عليه ولكنهم يقتسمون الثانية فيجمعون نصيبه كما جمع لهم * ( قلت ) * أرأيت أن كان ترك دورا أو عقارا أو عروضا ولم يترك دراهم ولا دنانير فأقام رجل البينة بعد ما اقتسم الورثة ان الميت أوصى له بألف درهم أتنتقض القسمة فيما بينهم أم لا ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا إلا أنى أرى أن يقال للورثة اصطلحوا فيما بينكم وأخرجوا وصية هذا الرجل وأقروا قسمتكم بحالها ان أحببتم فان أبوا ردت القسمة وبيع من مال هذا الميت مقدار وصية هذا الرجل إذا كان الثلث يحمل ذلك ثم يقسم الورثة ما بقي وإنما جعلنا الورثة ها هنا بالخيار ان أحبوا أن يؤدوا الدين الذي لحق من الوصية في مال الميت والا ردوا ما أخذوا من مال الميت فباعوا منه مقدار دين هذا الميت واقتسموا ما بقي بينهم لأنهم يقولون هذا مال الميت الذي ورثناه فأخرجوا منه الدين ولا نخرج نحن الدين من أموالنا وكذلك أن قال ذلك واحد منهم كان ذلك له ولا يجبر على أن يخرج حظه من الدين من مال نفسه فان قال بعضهم نحن نخرج الدين من أموالنا وقال أحدهم لا أخرج الدين من مالي ولكن ردوا القسمة وبيعوا فأوفوا الوصية ثم اقتسموا ما بقي فيما بيننا ( قال ) القول قول هذا الذي أبى وتنتقض القسمة ويدفعون إلى هذا المستحق حقه من الوصية ثم يقتسمون ما بقي وذلك أنه ليس لهم إذا أبى صاحبهم أن يشتروا ما في يديه بغير رضاه لان الدين لما لحق دخل في جميع ما في أيديهم فلو جوزنا لهم ما قالوا لقلنا لهذا الذي أبى بع مما في يديك وأوف الغرماء أو هذا الموصى له حصتك من