Skip to main content

المدونة الكبرى — Page 373

Contributors:

P.373
وجب له كراؤها وان كانت أرضا تعمل السنة كلها فله من يوم يستحقها فان أراد الفسخ لزمه تمام البطن التي هو فيها على حساب السنة ويفسخ ما بقي لان المكترى ليس بغاصب ولا متعد وإنما زرع على وجه الشبهة ومما يجوز له وإن كان رجل ورث تلك الأرض فأتى رجل فاستحقها أو أدرك معه شركا فإنه يتبع الذي أكراها بالكراء لأنه لم يكن ضامنا لشئ إنما أخذ شيئا ظن أنه له فأتي من هو أحق به منه مثل الأخ يرث الأرض فيكريها فيأتي أخ له لم يكن عالما به أو علم به فيرجع على أخيه بحصته من الكراء إن لم يكن حابى في الكراء فان حابى رجع بتمام الكراء على أخيه إن كان له مال فإن لم يكن له مال رجع على المكترى ( وغير ابن القاسم ) يقول يرجع على المكترى ولا يرجع على الأخ بالمحاباة كان للأخ مال أو لم يكن له مال إلا أن لا يكون للمكترى مال فيرجع على أخيه وهذا إذا علم بأن له أخا فإن لم يعلم فإنما يرجع بالمحاباة على المكترى * ( قال ابن القاسم ) * وإن كان إنما يسكنها ويزرعها لنفسه وهو لا يظن أن معه وارثا غيره فأتى من يستحق معه فلا كراء عليه فيها لأني سألت مالكا عن الأخ يرث الدار فيسكنها فيأتي أخ له بعد ذلك فقال إن كان علم أن له أخا أغرمته نصف كراء ما سكن وإن كان لم يعلم فلا شئ عليه وكذلك في السكنى ( وقد قال ) عبد الرحمن بن القاسم وأما الكراء عندي فهو مخالف للسكنى له أن يأخذ منه نصف ما أكراها به علم أو لم يعلم لأنه لم يكن ضامنا لنصيب أخيه ونصيب أخيه في ضمان أخيه ليس في ضمانة وإنما أجيز له السكنى إذا لم يعلم على وجه الاستحسان لأنه لم يأخذ لأخيه مالا وعسى أنه لو علم لم يسكن نصيب الأخ ولكان في نصيبه من الدار ما يكفيه * ( سحنون ) * وقد روى علي بن زياد عن مالك أن له عليه نصف كراء ما سكن ( في الرجل يكترى الأرض فيزرعها ثم يستحقها رجل * ( في أيام الحرث وغير أيام الحرث ) * * ( قلت ) * أرأيت أن اكتريت من رجل أرضا سنة واحدة بعشرين دينارا لأزرعها