Skip to main content

المدونة الكبرى — Page 371

Contributors:

P.371
من تكلمت ولم أوقف مالكا فيهما على أمر أبلغ فيه حقيقته ألا ترى أنه مما يبين لك هذا أن المستحق يستحق الدار أو المستحق للنصف بالشفعة إذا لم يجد ما يعطى أكان يذهب حقه فيقال له اتبع من باع ولعله أن يكون معدما وليس ذلك كذلك فلا بد له من أخذ حقه فإذا لم يأخذ أسلم وإذا أبى المشتري أن يأخذ حملا على الشركة على ما فسرت لك وهذا أحسن ما سمعت والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب ( فيمن غصب ثوبا فصبغه أحمر ) ( 1 ) * ( قلت ) * أرأيت لو أن رجلا غصب ثوبا فصبغه أحمر ثم رب الثوب فاستحقه ( قال ) يقال له خذ ثوبك وادفع إليه قيمة الصبغ أو خذ قيمة ثوبك لان الغاصب قد غيره عن حاله * ( قلت ) * وهذا قول مالك ( قال ) هذا رأيي * ( قلت ) * ولا يكونان شريكين إذا أبى أن يأخذ الثوب ويدفع قيمة الصبغ وأبى أن يقبل قيمة الثوب ( قال ) لا يكونان شريكين إذا أبى أن يأخذ الثوب وليس الا واحد من هذين اما أن يأخذ واما أن يعطى * ( قلت ) * فإن كانا عديمين لا يقدران على شئ الغاصب قيمة الصبغ أو خذ الثوب وبع وأعط الغاصب قيمة الصبغ وان أحببت أن تضمن الغاصب قيمة الثوب بع الثوب وأعط الغاصب قيمته فإن لم يبع بقيمته يوم غصبته كان ما بقي دينا لك عليه * ( قلت ) * وهذا قول مالك ( قال ) هذا رأيي إلا أن مالكا قال لا يكونان شريكين في الغصب وإنما يكونان شريكين فيما كان على وجه شبهة * ( تم كتاب الغصب بحمد الله وعونه ) * * ( وصلى الله على سيدنا محمد النبي الأمي وعلى آله وصحبه وسلم ) * * ( ويليه كتاب الاستحقاق ) *
Footnote
( 1 ) هذه الترجمة إلى آخر الباب ثابته في أحد الأصلين اللذين بأيدينا وساقطة من الآخر اه‍ مصححه