تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدونة الكبرى — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
أيهم شئت أخذت بحقي وكل واحد حميل بما على صاحبه فمات أحد الثلاثة فادعى ورثة الهالك أنه قد دفع المال كله إلى بائع السلعة وأقاموا شاهدا واحدا ( قال ) يحلفون مع شاهدهم ويبرؤون ويرجعون على الشريكين الباقيين بما أدى صاحبهما عنهما * ( قلت ) * فان أبى الورثة أن يحلفوا أترى للشريكين أن يحلفا ( قال ) لا لأنهما يغرمان إلا أن يقولا نحن أمرناه ووكلناه بالدفع عنه وعنا ودفعنا ذلك إليه وإنما هو حق علينا وإنما الشاهد لنا فيحلفان ويبرآن * ( قلت ) * أرأيت أن قلت أنا كفيل لك بفلان إلى غد فإن لم أوافك به فأنا ضامن للمال فمضى الغد فقلت قد وافيتك به وقال لم توافني به ( قال ) يقيم البينة أنه قد وافاه والا غرم المال * ( قلت ) * وهذا قول مالك هذا رأيي ( في الحمالة في الحدود ) * ( قلت ) * أرأيت الحدود أفيها كفالة ( قال ) لا كفالة في الحدود * ( قلت ) * لابن القاسم أرأيت لو أن رجلا شتمني ولم يقذفني فأخذت منه كفيلا بنفسه فهرب الرجل ( قال ) هذا إنما هو أدب ولا تجوز الكفالة في هذا ولم أسمع من مالك فيه شيئا إلا أن هذا رأيي أنه لا كفالة في الحدود ولا في التعزير * ( ابن وهب ) * وأخبرني مخرمة عن أبيه قال يقال لا تقبل حمالة في دم ولا زنا ولا في سرقة ولا في شرب خمر ولا في شئ من حدود الله وتقبل فيما سوى ذلك ( في كفالة الأخرس ) * ( قلت ) * أرأيت هل تجوز كفالة الأخرس في قول مالك أم لا ( قال ) لا أقوم على حفظ قول مالك إلا أن الذي بلغنا عن مالك أنه قال ما أثبتت البينة أن الأخرس قد فهمه من طلاقه وشرائه ان ذلك جائز عليه وكذلك مسألتك ( في الرجل يقر في مرضه بالكفالة لوارث أو غير وارث ) * ( قلت ) * أرأيت أن هو أقر أنه تكفل في مرضه أتجوز الكفالة في ثلثه ( قال ) نعم إذا كان أجنبيا لان المعروف إنما يجوز للمريض في ثلثه للأجنبي ولا يجوز للوارث
المدونة الكبرى — صفحة 275 | الإمام مالك