Skip to main content

المدونة الكبرى — Page 265

Contributors:

P.265
لمال جمع ما أديا جميعا عن الثلاثة فجعل عليهما نصفين فرجع الأول الذي لم يأخذه من الثالث شيئا على الذي أخذ بالفضل حتى يكونا في الغرم سواء فان اقتسما ذلك ثم لقيا الباقي الذي أدى معهم المال تراجعوا الفضل أيضا حتى يصير ما أخذ من الثالث بينهم أثلاثا لأنهم في الكفالة سواء فان لقي واحد منهم أحدا ممن لم يؤد فأخذه بشئ على حساب ما يقع عليه فلا بد من أن يشارك فيه من بقي من الاثنين اللذين أديا معه المال حتى يكون ما أخذ كل واحد منهم بينهم بالسوية لأنهم حملاء عن أصحابهم ثم يفعل هكذا فيهم . ولو كانت الستمائة على ستة فضمنوها على أن كل واحد منهم حميل عن ثلاثة بجميع المال أو عن خمسة أو عن واحد أو عن جميعهم فهذا أصل واحد وكل واحد حميل بجميع الستمائة لأنه قد قال في أول الحمالة على أن كل واحد منهم حميل بجميع المال فلا يضره قال عن ثلاثة أو عن أقل أو أكثر فكل واحد منهم حميل بجميع المال فخذ هذا على هذا ( في الغريم يؤخذ منه حميل بعد حميل ) * ( قلت ) * أرأيت أن كان لي على رجل ألف درهم فأخذت منه كفيلا بالألف ثم لقيته بعد ذلك فأخذت منه كفيلا آخر بتلك الألف أيكون لي أن آخذ أيهما شئت بجميع الألف إذا أعدم الذي عليه الأصل ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا وأرى ذلك لك ولا يشبه هذا الكفيلين إذا تكفلا في صفقة واحدة ولم يجعل بعضهما كفيلا عن بعض * ( قلت ) * أرأيت أن تحمل رجل لرجل بماله على فلان ثم لقي الذي له الحق الذي عليه الحق فأخذ منه كفيلا آخر أيكون لرب الحق أن يأخذ أي الحميلين شاء وقدر عليه بجميع الحق ( قال ) نعم ذلك له لأنهما لم يتحملا في صفقة واحدة وإنما تحمل كل واحد منهما على حدة * ( قلت ) * وهذا قول مالك ( قال ) هذا رأيي * ( قلت ) * أو لا ترى أن أخذه الحميل الثاني من الذي عليه الحق ابراء للحميل الأول ( قال ) لا * ( قلت ) * أرأيت أن أخذت من فلان كفيلا بمالي عليه ثم لقيته بعد ذلك فأخذت منه كفيلا آخر أتسقط الكفالة في الأول أو تسقط كلها أو