( في الرجل يدفع الجلود والغزل والدالة والسفينة )
( إلى الرجل على النصف )
( قلت ) أرأيت أن دفع رجل إلى رجل جلودا يدبغها على النصف أو يعملها على
النصف ( قال ) قال مالك لا خير في ذلك ( قلت ) أرأيت أن دفعت إلى حائك
غزلا على أن ينسجه على النصف يكون الثوب بيننا أيجوز هذا أم لا في قول مالك
( قال ) قال مالك لا خير في هذا ( قلت ) أرأيت أن دفعت إلى حائك غزلا
ينسجه إلى بالثلث أو بالربع أيجوز هذا في قول مالك ( قال ) قال مالك لا يجوز هذا
( قلت ) لم ( قال ) لان الحائك آجر نفسه بشئ لا يدرى ما هو ولا يدرى كيف
يخرج الثوب فلا خير في هذا ( قال سحنون ) وقد قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم من استأجر أجيرا فليعلمه أجره وقال من استأجر أجيرا فليؤاجره بأجر معلوم
إلى أجل معلوم ( قال سحنون ) وقال مالك كل ما جاز لك أن تبيعه فلا بأس أن تستأجر
به ومالا يجوز لك أن تبيعه فلا يجوز لك أن تستأجر به ( قلت ) فان قال له انسج
لي غزلي هذا بهذا الغزل الآخر ( قال ) قال مالك هذا جائز ( قلت ) أرأيت أن
دفعت سفينتي إلى رجل فقلت له أكرها فما كان من كراء فهو بيني وبينك أيجوز
هذا في قول مالك ( قال ) لا يجوز هذا عند مالك ولا أن يعطيه الدار ولا الحمام
فيقول أكرها فما كان من كراء فهو بيني وبينك لان الرجل قد آجر نفسه بشئ
لا يدرى ما هو ( قلت ) ولمن يكون جميع الكراء ( قال ) مالك لرب السفينة والحمام
( قلت ) أرأيت أن قال رجل لرجل اعمل لي على دابتي فما عملت من شئ قلى نصفه
ولك نصفه ( قال ) قل مالك لا خير في هذا وما عمل من شئ على الدابة فهو للعامل
ولرب الدابة على العامل أجر دابته بالغا ما بلغ ( قلت ) وكذلك السفن مثل الدواب
عند مالك ( قال ) نعم كذلك قال مالك هي مثل الدواب ( قلت ) فان أعطاه
دابته فقال أكرها فم أكريتها من شئ فهو بيني وبينك ( قال ) إن كان إنما قال
لك أكرها فقط ولم يقل له اعمل عليها فأرى الكراء لرب الدابة وللذي أكراها
المدونة الكبرى — صفحة 409
مساهمون: الإمام مالك
ص٤٠٩