( قال ) أما الكتان بالغزل يدا بيد فلا أرى به بأس وأما عاجل بآجل فلا أحب أن
أنهى عنه ولا آمر به وأكره أن يعمل به أحد ( قال الليث ) وقال ربيعة لا أحب هذا
ولا آمر به إذا كان غائبا بحاضر وما كان من هذا يدا بيد فلا بأس به
( في تسليف الثياب في الثياب )
( قلت ) وكذلك ثياب القطن لا يسلف بعضها في بعض في قول مالك ( قال ) نعم
الا الغلاظ منها الشقايق والملاحف اليمانية الغلاظ في المروى والهروي والقوهي
والعدني فهذا لا بأس به أن يسلم بعضه في بعض ( قال مالك ) وكذلك الكتان
رقيقه كله واحد الفرقبي والشطوي والتنيسي كله واحد ولا بأس به في الزيقة
والمريسية وذلك أنها غلاظ كلها ( قلت ) فكان مالك لا يجيز أن يسلم العدني في
المروى ( قال ) لا يجوز عندي ( قلت ) وكذلك لم يكن يجيز أن يسم الشطوى في
القصبي ( قال ) قال لي مالك نعم لا يجوز ( قلت ) فان أسلمت فسطاطية في مروية معجلة
ومروية مؤجلة ( قال ) لا بأس بذلك عند مالك ( قلت ) وكذلك لو أسلمت ثوبا
من غليظ الكتان مثل الزيقة وما أشبهه في ثوب قصبي إلى أجل وثوب فرقبى معجل
( قال ) لا بأس بذلك ( قلت ) أرأيت الفسطاطي أهو من غليظ الكتان في قول
مالك الذي يجوز أن يسلم في رقيق ثياب الكتان أم لا ( قال ) إنما الفسطاطي الرقيق
المرتفع مثل المعافري وما أشبهه فان ذلك يضم إلى رقيق الكتان إلى الشطوى والقصبى
والفرقبي وعلى هذا ينظر في ثياب الكتان ( قلت ) أرأيت أن أسلمت فسطاطية في
فسطاطية معجلة ومروية مؤجلة ( قال ) لا بأس بذلك ولو كانت المروية معجلة
والفسطاطية مؤجلة لم يصلح لأنه سلف وزيادة فسطاطية بفسطاطية قرض وزيادة
المدونة الكبرى — صفحة 23
مساهمون: الإمام مالك
ص٢٣