أرى أن يفرق بينه وبين امرأته وأن تعتد عدتها من يوم يفرق بينهما وذلك لأني
لا أدرى أي شهادات النفر نكل فعدتها من اليوم الذي نكل فيه ( ابن وهب ) عن
يونس عن ابن شهاب عن أبي الزناد في رجل شهد عليه رجال مفترقون على طلاق
واحد بثلاث وآخر باثنتين وآخر بواحدة ذهبت منه بتطليقتين ( قلت ) لابن القاسم
أتجوز الشهادة على الشهادة في الطلاق في قول مالك قال نعم ( قلت ) وتجوز شهادة
الشاهد على الشاهد في قول مالك ( قال ) لا يجوز الا شاهدان على شاهد ( قلت )
ولا يجوز أن يشهد شاهد على شهادة شاهد واحد ويحلف المدعى مع هذا الشاهد على
شهادة ذلك الشاهد الذي أشهده ( قال ) لا يحلف في قول مالك لأنها ليست بشهادة
رجل تامة وإنما هي بعض شهادة فلا يحلف معها المدعى ( قلت ) وتجوز الشهادة على
الشهادة في قول مالك في الحدود والفرية ( قال ) قال لي مالك الشهادة على الشهادة
جائزة في الحدود والطلاق والفرية وفى كل شئ من الأشياء الشهادة على الشهادة جائزة
في قول مالك وكذلك قال لي مالك ( قلت ) فهل تجوز شهادة الأعمى في الطلاق ( قال )
قال مالك نعم إذا عرف الصوت ( قال ابن القاسم ) فقلت لمالك فالرجل يسمع جاره
من وراء حائط ولا يراه يسمعه يطلق امرأته فيشهد عليه وقد عرف صوته ( قال )
قال مالك شهادته جائزة وقال ذلك علي بن أبي طالب والقاسم بن محمد وشريح الكندي
والشعبي وعطاء بن أبي رباح ويحيى بن سعيد وربيعة وإبراهيم النخعي ومالك والليث
( قلت ) أرأيت المحدود في القذف أتجوز شهادته إذا ظهرت توبته في الطلاق ( قال )
قال مالك نعم تجوز شهادته إذا حسنت حالته ( قال ) وأخبرني بعض إخواننا أنه قيل لمالك
فالرجل الصالح الذي هو من أهل الخير يقذف فيجلد فيما يقذف أتجوز شهادته بعد
ذلك وعدالته وقد كان من أهل الخير قبل ذلك ( قال ) إذا ازداد درجة إلى درجته التي
كان فيها ( قال ) ولقد كان عمر بن عبد العزيز عندنا هاهنا رجلا صالحا عدلا فلما ولى
الخلافة ازداد وارتفع وزهد في الدنيا وارتفع إلى فوق ما كان فيه فكذلك هذا
( ابن وهب ) عن يونس بن يزيد عن ابن شهاب قال أجاز عمر بن الخطاب شهادة
المدونة الكبرى — صفحة 43
مساهمون: الإمام مالك
ص٤٣