بعد ما وجبت عليه الكفارة في الخفين فعلى هذا فقس جميع أمر اللباس ( قلت )
لابن القاسم ما قول مالك هل يتوشح المحرم ( قال ) نعم لا بأس به ما لم يعقد ذلك
( قال ) فقلنا لمالك فهل يحتبى المحرم ( فقال ) نعم لا بأس بذلك ( قلت ) أرأيت أن
عقد المحرم على عنقه ثوبه الذي يتوشح به أيكون عليه الفدية في قول مالك ( قال )
قال مالك ان ذكر ذلك مكانه فحله أو صاح به رجل فحله فلا شئ عليه وان تركه
حتى تطاول ذلك وانتفع به فعليه الفدية ( قلت ) فهل كان مالك يكره للمحرم أن
يخلل عليه كساءه ( قال ) سئل مالك عن ذلك فقال أكره للمحرم أن يخلل عليه
كساءه ( قلت ) فان خلل أكان مالك يرى عليه الفدية ( قال ابن القاسم ) هو
عندي مثل العقد يعقد إزاره أو يلبس قميصه انه ان ذكر مكانه فنزعه أو صاح به
أحد فنزعه فلا شئ عليه وان طال ذلك حتى انتفع به فعليه الفدية ( قلت ) له
أرأيت لو أن محرما غطى وجهه أو رأسه ما قول مالك فيه ( قال ) قال مالك ان نزعه
مكانه فلا شئ عليه وان تركه لم ينزعه مكانه حتى انتفع به افتدى ( قلت )
وكذلك المرأة إذا غطت وجهها ( قال ) نعم إلا أن مالكا كان يوسع للمرأة أن تسدل
رداءها من فوق رأسها على وجهها إذا أرادت سترا فإن كانت لا تريد سترا فلا
تسدل ( قال ) مالك وما جر النائم على وجهه وهو محرم من لحافه فاستنبه فنزعه
فلا فدية عليه فيد ولم أره يشبه عنده المستيقظ وان طال ذلك عليه وهو نائم ( قلت )
فهل كان مالك يأمر ها إذا أسدلت رداءها أن نجا فيه عن وجهها ( قال ) ما علمت أنه
كان يأمرها بذلك ( قلت ) فان أصاب وجهها الرداء ( قال ) ما علمت أن مالكا
ينهاها عن أن يصيب الرداء وجهها إذا أسدلته ( قلت ) فهل كان مالك يكره
للمحرمة أن ترفع خمارها من أسفل إلى رأسها على وجهها ( قال ) لم أسمع من مالك
في هذا شيئا ولا يشبه هذا السدل ( قال ) لان هذا لا يثبت إذا رفعته حتى تعقده قال
فعليها ان فعلته الفدية ( قلت ) أرأيت أن غطى وجهه المحرم من عذر أو من غير
عذر فنزعه مكانه أهو عند مالك سواء ( قال ) قال مالك من غطى رأسه ناسيا أو جاهلا
المدونة الكبرى — صفحة 461
مساهمون: الإمام مالك
ص٤٦١