( قلت ) له هل كان مالك يكره للمحرم أن يحرم في توب يجد فيه ربح المسك
أو الطيب ( قال ) سألت مالكا عن الرجل يكون في تابوته المسك فيكون فيه ملحفته
فيخرجه ليحرم فيها وقد علق بها ريح المسك ( قال مالك ) لا يحرم فيها حتى يغسلها أو
ينشرها حتى يذهب ريحه منها ( قلت ) له هل كان مالك يكره للمحرم أن يبدل ثيابه
التي أحرم فيها ( قال ) لا بأس أن يبيعها وأن يبدلها ( قلت ) ما قول مالك فيمن أكل
طعاما قد مسته النار فيه الورس والزعفران ( قال ) قال مالك إذا مسته النار فلا بأس به
وإذ لم تمسه النار فلا خير فيه ( قلت ) لابن القاسم أرأيت المحرم يمس الطيب ولا
يشمه أيكون عليه الفدية قال نعم ( قلت ) وسواء إن كان هذا الطيب يلصق بيده أو
لا يلصق بيده ( قال ) لم أسمع من مالك في هذا شيئا إلا أن مالكا قال لنا إذا مس
الطيب فعليه الفدية ( قال ) وقال مالك في الذين يمسهم من خلوق الكعبة ( قال ) أرجو
أن يكون ذلك خفيفا وأن لا يكون عليهم شئ لأنهم إذا دخلوا البيت لم يكادوا أن
يسلموا من ذلك ( قلت ) فهل كان يكره مالك أن تخلق الكعبة في أيام الحج
( قال ) لا أحفظ عن مالك فيه شيئا وأرى أن لا تخلق ( قلت ) أرأيت أن تعمد
المحرم شم الطيب ولم يمسه أيكون عليه الفدية في قول مالك ( قال ) لم أسمع من مالك
فيه شيئا ولا أرى فيه شيئا
( رسم في المحرم يكتحل أو يتداوى أو يختضب )
( قلت ) ما قول مالك في المحرم يكتحل ( قال ) قال مالك لا بأس أن يكتحل المحرم
من حر يجده في عينيه ( قلت ) بالأثمد وغير الإثمد من الأكحال الصبر
والمر وغير ذلك ( قال ) نعم لا بأس به للرجل عند مالك إذا كان من ضرورة يجدها
إلا أن يكون فيه طيب فإن كان فيه طيب افتدى ( قلت ) فان اكتحل الرجل
من غير حر يجده في عينيه وهو محرم لزينة ( قال ) كان مالك يكره له أن يكتحل
لزينة ( قلت ) فان فعل اكتحل لزينة ( قال ) أرى أن يكون عليه الفدية ( قلت )
فالمرأة ( قال ) قال مالك لا تكتحل المرأة لزينة ( قلت ) أفتكتحل بالأثمد في قول
المدونة الكبرى — صفحة 457
مساهمون: الإمام مالك
ص٤٥٧