ذلك أهو عند مالك بمنزل واحدة في الكفارة المطيب منه وغير المطيب إذا ادهن به
( قال ) نعم ذلك كله عنده في الكفارة سواء ( قال ابن القاسم ) قال مالك من دهن
شقوقا في يديه أو في رجليه بزيت أو شحم أو ودك فلا شئ عليه وان دهن ذلك
بطيب فان عليه الفدية ( قلت ) له هل يجوز مالك للمحرم أن يأتدم بدهن الجلجلان
في طعامه قال نعم ( قال ابن القاسم ) وهو مثل السمن عندي ( قلت ) وكذلك زيت
الفجل قال نعم ( قلت ) له أرأيت أن أراد أن يأتدم ببعض الادهان المطيبة مثل
البنفسج والزنبق أكان مالك يكره له ذلك ( قال ) كان مالك يكره أن يستسعط
المحرم بالزنبق والبنفسج وما أشبهه فإذا كره له أن يستسعط به فهو يكره له أيضا
أن يأكله ( قلت ) له وكان مالك لا يرى بأسا للمحرم أن يستسعط بالسمن والزيت
( قال ) نعم لم يكن يرى ذلك بأسا لأنه لا بأس بأن يأكل ( قال ابن القاسم ) وسألت
مالكا عن الرجل المحرم يجعل في شرابه الكافور أيشربه المحرم فكرهه وقال لا خير
فيه ( قلت ) له أكان مالك يكره للمحرم شم الطيب وإن لم يمسه بيده قال نعم ( قلت )
له فان شمه تعمد ذلك ولم يمسه بيده أكان مالك يرى عليه الفدية في ذلك ( قال ) لم
أسمع من مالك فيه شيئا ولا أرى عليه فيه شيئا ( قلت ) فهل كان مالك يكره
للمحرم أن يمر في مواضع العطارين ( قال ) سئل مالك عنه فكرهه ورأي مالك أن يقام
العطارون من بين الصفا والمروة أيام الحج وكان مالك يكره للمحرم أن يتجر بالطيب
يريد إذا كان قريبا يشمه أو يمسه ( قلت ) فهل كان مالك يكره للمحرم شم الياسمين
والورد والخيلي ( 1 ) والبنفسج وما أشبه هذا ( قال ) كان مالك يكره للمحرم شم الرياحين
وهذا كله من الرياحين ويقول من فعله فلا فدية عليه فيه ( قال ) وكان مالك يكره
للمحرم أن يتوضأ بالريحان أو يشمه ويقول إن شمه رأيته خفيفا ولا شئ عليه فان
توضأ به فلا فدية عليه ( قال ) وكأن لا يرى بأسا أن يتوضأ بالحرض ( قال ) وكان مالك
يكره الدقة التي فيها الزعفران ( قلت ) فان أكلها أيفتدي في قول مالك قال نعم
هامش
بينهما لام ساكنة هو تمر الكزبرة وحب السمسم وشيرجه زينه اه * ( 1 ) نبت ذو زهر له رائحة طيبة اه