يكن يرى بذلك بأسا
( رسم في لبس المصبغ للاحرام ولبس التسخان ( 1 ) )
( قلت ) لابن القاسم فهل كان مالك يكره لبس الثوب المصبوغ بالعصفر للرجال
والنساء ان يحرموا فيه ( قال ) قال مالك أكره الثوب المقدم ( 2 ) بالعصفر للرجال والنساء
ان يحرموا في ذلك قال لأنه ينتفض ( قال ) وكرهه أيضا للرجال في غير الاحرام
( قلت ) لابن القاسم اي الصبغ كان يكرهه مالك ( قال ) الورس ( 3 ) والزعفران
والعصفر المفدم الذي ينتفض ولم يكن يرى بالممشق ( 4 ) والمورد بأسا ( قلت ) لابن
القاسم أكان مالك يرى بأسا ان يحرم الرجل في البركانات ( 5 ) والطيالسة الكحلية
( قال ) لم يكن يرى مالك بشئ من هذا بأسا ( قلت ) لابن القاسم ما قول مالك أين
احرام الرجل ( قال ) قال مالك احرام الرجل في وجهه ورأسه ( قال ) وكره مالك
للمحرم ان يغطي ما فوق الذقن ( قلت ) فان فعل ( قال ) لم اسمع من مالك فيه
شيئا ولا أرى عليه شيئا لما جاء عن عثمان بن عفان ( قلت ) لابن القاسم أرأيت
ما كان من مصبوغ بالورس والزعفران فغسل حتى صار لا ينتفض ولونه فيه هل
كان مالك يكرهه ( قال ) نعم كان مالك يكره هذا إلي ذكرت من الثياب
( 1 ) ( التسخان ) بفتح التاء المثناة وسكون السين المهملة ويقال له تسخن بفتح أوله وسكون
ثانيه وكلاهما واحد التساخين على أن له واحدا وهو شئ يشبه الطيالسة وقيل لا واحد له ا ه
( 2 ) ( المفدم ) كمعظم اي المصبوغ المشبع ( بالعصفر ) بضم العين وهو نبت معروف يهرئ
اللحم الغليظ وبزره القرطم ا ه ( 3 ) ( بالورس ) هو نبات كالسمسم ليس إلا باليمن يزرع
فيبقى عشرين سنة ولبس الثوب المورس يعنى المصبوغ ب ؟ مقو على الباه ا ه ( 4 ) ( قوله بالممشق )
كمعظم هو المصبوغ بالمشق بكسر الميم وفتحها وهو المغرة ( 5 ) ( البركانات ) في القاموس
يقال للكساء الأسود البر كان والبركاني مشددتين والبرنكان كزعفران والبرنكاني جمعه براكن
اه فلفظ البركانات هنا جمع تأنيث لبراكن الذي هو جمع لهذه المفردات ( والطيالسة ) جمع
طيلسان وطيلس مثلثة اللام عن عياض غيره معرب تالسان والكحلية نسبة للكحل اي التي
لونها كلون الكحل اه كتبه مصححه
المدونة الكبرى — صفحة 362
مساهمون: الإمام مالك
ص٣٦٢