المشترى بالخيار ثلاثة أيام فمضى يوم الفطر والعبد في يد المشترى ثم رده بعد يوم الفطر
بالخيار الذي كان له على من صدقة الفطر في هذا العبد ( فقال ) على البائع رده بالخيار أو
أمضى البيع ( قلت ) لم ( قال ) لان العبد لو مات في هذه الثلاثة الأيام كان من البائع لان
ضمانه من البائع عندنا فلما رأيت نفقته على البائع رأيت صدقة الفطر فيه على البائع ( قلت )
وهذا قول مالك قال نعم قال وقال مالك الضمان في الثلاثة الأيام من البائع
أيهما كان له بالخيار ( قال ) وقال مالك في الجارية تباع فيتواضعانها للحيضة ان النفقة على
البائع حتى تخرج من الاستبراء ( قال ) فالاستبراء عندي مثل خيار هذا العبد الذي
ذكرت ( قال ابن القاسم ) وصدقة الفطر في هذه الجارية ينبغي أن تكون في
قول مالك على البائع لان مالكا قال كال من ضمن الرجل نفقته فعليه فيه زكاء الفطر
( في اخراج زكاة الفطر عن العبد الذي يباع بيعا فاسدا )
( قلت ) أرأيت لو اشترى رجل عبدا بيعا فاسدا فمضى يوم الفطر وهو عنده ثم
رده على سيده بعد يوم الفطر على من زكاة الفطر ( فقال ) على مشتريه لان ضمانه كان
على المشترى يوم الفطر ونفقته عليه فعليه فيه زكاة الفطر ( قلت ) وهذا قول مالك
قال هذا رأيي ( قلت ) فلو أنه رده يوم الفطر على من صدقة الفطر ( قال ) على المشترى
الذي رده ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) هذا رأيي مثل ما قال مالك في البيع لأنه
إذا باع عبده يوم الفطر فزكاته على البائع عند مالك
( في اخراج زكاة الفطر عن العبد الذي يورث )
( قلت ) أرأيت لو أن رجلا ورث عبدا فلم يقبضه حتى مضى يوم الفطر أعلى
الذي ورثه فيه زكاة الفطر أم لا ( قال ) نعم لان نفقته كانت عليه قال وهذا رأيي قال ولو
كان له فيه اشتراك كان على كل واحد منهم قدر حصته
المدونة الكبرى — صفحة 353
مساهمون: الإمام مالك
ص٣٥٣