تطهر قبل مغيب الشمس كأن يقول النهار كله حتى تغيب الشمس وقت لهؤلاء ، وأما
من يصلي وفي ثوبه دنس فوقته إلى اصفرار الشمس هذا وحده جعل له مالك إلى
اصفرار الشمس وقتا والذي يصلي إلى غير قبلة مثله ( قال ) فإن كان الدنس في جسده
قال سمعت مالكا يقول في الدنس في الجسد وفي الثوب سواء وقال يعيد ما كان في
الوقت ( قال ) ربيعة بن أبي عبد الرحمن مثله . وابن شهاب مثله ( قال ) وقال مالك
من صلى على موضع نجس فعليه الإعادة ما دام في الوقت بمنزلة من صلى وفى ثوبه
دنس ( قلت ) فإن كانت النجاسة إنما هي في موضع جبهته فقط أو موضع كفيه
أو موضع قدميه فقط أو موضع جلوسه فقط ( قال ) أرى عليه الإعادة ما دام في
الوقت وإن لم تكن النجاسة الا في موضع الكفين وحده أو موضع جبهته وحده أو
موضع القدمين وحدهما أو موضع جلوسه وحده ( قال ) وقال مالك من كان معه
ثوب واحد وليس مع غيره وفيه نجس ( قال ) يصلي به قان أصاب ثوبا غيره أو أصاب
ما يغسله أعاد ما دام في الوقت فان مضى الوقت فلا إعادة عليه ( قلت ) فإن كان معه
ثوب حرير وثوب نجس بأيهما تحب أن يصلى ( قال ) يصلى بالحرير أحب إلي ويعيد
ان وجد غيره ما دام في الوقت وكذلك بلغني عن مالك أنه قاله لان رسول الله صلى
الله عليه وسلم نهى عن لباس الحرير
( الصلاة بالحقن )
( قال ) وسألت مالكا عن الرجل يصيبه الحقن ( قال ) إذا أصابه من ذلك شئ
خفيف رأيت أن يصلي به وان أصابه من ذلك ما يشغله عن صلاته فلا يصلي حتى
يقضي حاجته ثم يتوضأ ويصلي ( قلت ) فان أصابه غثيان أو قرقرة في بطنه ما قول مالك
فيه إذا كان ذلك يشغله عن صلاته ( قال ) لا أحفظ من مالك في الغثيان شيئا ( قال )
والعثيان والقرقرة عند مالك بمنزلة الحقن ( قلت ) فإذا أعجله عن صلاته أهو مما
يشغله قال نعم ( قلت ) وان صلى على ذلك وفرغ أترى على إعادة قال إذا شغله فأحب
إلى أن يعيد ( قلت ) له أفي الوقت وبعد الوقت قال إذا كانت عليه الإعادة فهو كذلك
المدونة الكبرى — صفحة 34
مساهمون: الإمام مالك
ص٣٤