الحجاب ( 1 ) بيني وبينها ، وإذا أنا بها وعليها من أثر النور ما غشي
بصري ، وإذا [ أنا ] بالصبي - عليه السلام - ساجدا على وجهه ، جاثيا على
ركبتيه ، رافعا سبابتيه نحو السماء وهو يقول :
( أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأن جدي [ محمدا ] ( 3 )
رسول الله وأن أبي أمير المؤمنين - عليه السلام - ) ثم عد إماما إماما إلى أن
بلغ إلى نفسه ، ثم قال - عليه السلام - : ( اللهم أنجز لي ما وعدتني وأتمم لي
أمري وثبت وطأتي ( 4 ) ، واملأ الأرض بي عدلا وقسطا ) .
فصاح أبو محمد - عليه السلام - فقال : ( يا عمة تناوليه وهاتيه ) ، فتناولته
وأتيت به نحوه ، فلما مثلت بين يدي أبيه وهو على يدي سلم على
أبيه ، فتناوله الحسن - عليه السلام - [ مني ] ( 5 ) والطير ترفرف على رأسه ،
[ وناوله لسانه فشرب منه ، ثم قال : ( إمضي به إلى أمه لترضعه ورديه
إلي ) ، قالت : فتناولته أمه فأرضعته ، فرددته إلى أبي محمد - عليه السلام -
والطير ترفرف على رأسه ] ( 6 ) ، فصاح بطير منها فقال له : ( أحمله واحفظه
ورده إلينا في كل أربعين يوما ) ، فتناوله الطير وطار به في جو السماء
وأتبعه سائر الطيور ، فسمعت أبا محمد - عليه السلام - يقول : ( استودعك الله
هامش
( 1 ) في المصدر : أن كشف الغطاء الذي كان بيني وبينها .
( 2 ) من المصدر والبحار .
( 3 ) من المصدر .
( 4 ) في حديث علي - عليه السلام - ( إن تثبت الوطأة في هذه المزلة فذلك المراد ) ، وتفسيره - عليه
السلام - ( الوطأة بالكون ) : موضع القدم . . . ويكون المعنى تثبت القدم في موضع تزل فيه
الاقدام غالبا ( مجمع البحرين ) .
( 5 ) من المصدر وروضة الواعظين .
( 6 ) من المصدر وروضة الواعظين .