في صباي وأنا في الكتاب ، قال : فتبسم في وجهي . ( 1 )
الرابع والخمسون : كفايته - عليه السلام - عدوه وعدم عمل السيوف
2173 / 71 - عنه : قال : حدثنا محمد بن أحمد السناني - رضي الله عنه -
قال : حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي قال : حدثنا محمد بن خلف
قال : حدثني هرثمة بن أعين قال : دخلت على سيدي ومولاي - يعنى
الرضا - عليه السلام - في دار المأمون ، وكان قد ظهر في دار المأمون أن
الرضا - عليه السلام - قد توفى ولم يصح هذا القول ، فدخلت أريد الاذن
عليه . قال : وكان في بعض ثقات خدم المأمون غلام يقال له : ( صبيح
الديلمي ) ، وكان يتولى سيدي - عليه السلام - حق ولايته ، وإذا صبيح قد
خرج ، فلما رآني قال [ لي ] ( 2 ) يا هرثمة ألست تعلم أنى ثقة المأمون على
سره وعلانيته ؟
قلت : بلى ، قال : اعلم يا هرثمة أن المأمون دعاني وثلاثين غلاما
من ثقاته على سره وعلانيته في الثلث الأول من الليل ، فدخلت عليه وقد
صار ليله نهارا من كثرة الشموع ، وبين يديه سيوف مسلولة مشحوذة
مسمومة ، فدعا بنا غلاما غلاما وأخذ علينا العهد والميثاق بلسانه ،
وليس بحضرتنا أحد من خلق الله تعالى غيرنا .
فقال لنا : هذا العهد لازم لكم أنكم تفعلون ما آمركم به ولا تخالفوا
منه شيئا ، قال فحلفنا له :
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام : 2 / 214 ح 21 وعنه البحار : 49 / 37 ح 19 والعوالم : 22 /
87 ح 33 .
( 2 ) من المصدر والبحار .