أصحابنا يهنئوني ، فأعلمتهم ( 1 ) إن الامام وعدني أن يوافيكم في آخر
هذا اليوم ، فتأهبوا لما تحتاجون إليه ، وأعدوا مسائلكم وحوائجكم
كلها ، فلما صلوا الظهر والعصر اجتمعوا كلهم في داري ، فوالله ما شعرنا
إلا وقد وافانا أبو محمد - عليه السلام - ، فدخل إلينا ونحن مجتمعون ، فسلم
هو أولا علينا ، فاستقبلناه وقبلنا يده .
ثم قال : ( إني كنت وعدت جعفر بن الشريف أن أوافيكم في آخر
هذا اليوم ، فصليت الظهر والعصر بسر من رأى وسرت إليكم لأجدد
بكم عهدا ، وها أنا قد جئتكم الان ، فاجمعوا مسائلكم وحوائجكم
كلها ) فأول من انتدب لمسألته ( 2 ) النضر بن جابر ، قال : يا بن رسول الله إن
ابني جابر أصيب ببصره منذ أشهر ، فادع الله له أن يرد عليه عيينة ، قال :
( فهاته ) ( فحضر ) ( 3 ) فمسح بيده على عينيه فعاد بصيرا ، ثم تقدم رجل
فرجل يسألونه حوائجهم [ وأجابهم ] ( 4 ) إلى كل ما سألوه حتى قضى
حوائج الجميع ودعا لهم بخير ، وانصرف من يومه ذلك . ( 5 )
هامش
( 1 ) كذا في المصدرين ، وفي الأصل والبحار : فوعدتهم .
( 2 ) كذا في الأصل وكشف الغمة ، وفي الخرائج : لمسائلته ، وفى الثاقب : إبتدا بالمسائل
النصر ، وفي البحار : إبتدا المسألة .
( 3 ) ليس في المصدرين والبحار .
( 4 ) من المصدرين والثاقب والكشف والبحار إلا أن في الثاقب والكشف : فأجابهم .
( 5 ) الخرائج : 1 / 424 ح 4 ، الثاقب في المناقب : 214 ح 18 .
وأخرجه في كشف الغمة : 2 / 427 - 428 والبحار : 50 / 262 ح 22 وإثبات الهداة : 3 /
418 ح 64 عن الخرائج ، وفي الصراط المستقيم : 2 / 206 ح 3 عن الخرائج مختصرا .