الله عز وجل اصطفى محمدا - صلى الله عليه وآله - بالنبوة والبرهان واصطفانا
بالمحبة والبيان ( 1 ) ، وجعل كرامة الصفوة لمن ترى يعنى نفسه .
قال : وسمعته - عليه السلام - يقول : اسم الله الأعظم ثلاثة وسبعون
حرفا ، وإنما كان عند آصف منه حرف واحد ، فتكلم به فانخرقت له
الأرض فيما ( 2 ) بينه وبين سبا ، فتناول عرض بلقيس حتى صيره ( 3 ) إلى
سليمان - عليه السلام - ، ثم بسطت الأرض في أقل من طرفة عين ، وعندنا
منه اثنان وسبعون حرفا ، ( وحرف عند الله عزو جل ) ( 4 ) استأثر به في
علم الغيب . ( 5 )
السادس والعشرون : علمه - عليه السلام - بساعة موت أبيه - عليه
السلام - من البعد
2448 / 28 - عنه : قال : روى محمد بن عياض ، عن هارون ، عن
رجل كان رضيع أبى جعفر الثاني - عليه السلام - قال : بينا أبو الحسن - عليه
السلام - جالس مع مؤدب له يعنى أبا زكريا وهو يقرا في لوح وأبوه
ببغداد ، إذ بكى بكاء شديدا ، فقال له المؤدب : مما بكاؤك يا سيدي ؟
فلم يجبه ، فقال : إئذن لي بالدخول ، فاذن له ، فدخل فارتفع الصياح من
داره بالبكاء ، ثم خرج إلينا فسألوه عن السبب في بكائه ، فقال : إن أبا
هامش
( 1 ) في الأصل : واصطفاه بالمحجة والتبيان .
( 2 ) في المصدر : فانطوت الأرض التي بينه .
( 3 ) في المصدر : فصيره .
( 4 ) ليس في المصدر ، وفيه واستأثر الله تعالى بحرف .
( 5 ) دلائل الإمامة : 218 - 219 وصدره في اثبات الهداة : 3 / 385 ح 78 .