ونزل [ بها ] ( 1 ) في المسجد الذي ينزله الحاج في كل سنة ، وكأني مضيت
إليه وسلمت عليه ووقفت بين يديه ، ووجدت عنده طبقا من خوص
المدينة فيه تمر صيحاني ، فكأنه قبض قبضة من ذلك التمر فناولني
[ منه ] ( 2 ) ، فعددته فكان ثمانية عشر [ تمرة ] ( 3 ) ، فتأولت أنى ( 4 ) أعيش
بعدد كل تمرة سنة .
فلما كان بعد عشرين يوما كنت في أرض بين يدي تعمر
للزراعة ( 5 ) ، حتى جاءني من أخبرني بقدوم أبى الحسن الرضا - عليه السلام -
من المدينة ونزوله ذلك المسجد ، ورأيت الناس يسعون إليه .
فمضيت نحوه فإذا هو جالس في الموضع الذي كنت رأيت فيه
النبي - صلى الله عليه وآله - وتحته حصير مثل ما كان تحته ، وبين يديه طبق
خوص فيه تمر صيحاني ، فسلمت عليه فرد السلام على واستدناني ،
فناولني قبضة من ذلك التمر ، فعددته فإذا عدده مثل ذلك العدد ( 6 )
الذي ناولني رسول الله - صلى الله عليه وآله - .
فقلت [ له ] ( 7 ) : زدني منه يا بن رسول الله ، فقال - عليه السلام - لو زادك
هامش
( 1 ) من المصدر والبحار .
( 2 ) من المصدر .
( 3 ) من المصدر والبحار .
( 4 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : أن .
( 5 ) كذا في البحار ، وفي المصدر : في أرض تعمر بين يدي للزراعة ، وفي الأصل : في أرض
تعمر من بين يدي الزراعة .
( 6 ) في المصدر : التمر .
( 7 ) من المصدر