وهو موضع يتلقى فيه القادمون - فسلم عليه ووافاه حقه ثم قال
[ له ] ( 1 ) : ( إن هذا الرجل قد أحضرك ليهتكك ويضع منك ، فلا تقر له أنك
شربت نبيذا قط ) ، فقال له موسى : فإذا كان دعاني لهذا فما حيلتي ؟ قال :
( فلا تضع من قدرك ولا تفعل ، فإنما أراد هتكك ) فأبى عليه ( 2 ) ، فكرر
عليه ، فلما رأى أنه لا يجيب قال : أما إن هذا مجلس لا تجتمع ( 3 ) أنت
وهو عليه أبدا ، فأقام ( 4 ) ثلاث سنين يبكر كل يوم ، فيقال له : قد تشاغل
اليوم فرح فيروح ، فيقال : قد سكر فبكر ، فيبكر فيقال : شرب دواء ، فما
زال على هذا ثلاث سنين حتى قتل المتوكل ولم يجتمع معه عليه . ( 5 )
الحادي عشر : علمه - عليه السلام - بالغائب
2432 / 12 - محمد بن يعقوب : عن عدة من أصحابنا ، عن محمد
ابن علي قال : أخبرني زيد بن علي بن الحسين بن زيد قال : مرضت فدخل
الطبيب على ليلا ، فوصف لي دواء بليل آخذه كذا وكذا يوما ، فلم
يمكنني ، فلم يخرج الطبيب من الباب حتى ورد على نصر بقارورة فيها
هامش
( 1 ) من المصدر والبحار ، وفيهما : ووفاه .
( 2 ) أي أبى موسى وهو الملقب بالمبرقع .
( 3 ) في المصدر : لا تجمع .
( 4 ) أي فأقام موسى .
( 5 ) الكافي : 1 / 502 ح 8 وعنه البحار : 50 / 158 ح 49 ، وفي إثبات الهداة : 3 / 362 ح 13
عنه وعن إعلام الورى : 345 - 346 - عن محمد بن يعقوب - وإرشاد المفيد : 331 - 332
- باسناده عن الكليني - وكشف الغمة : 2 / 381 نقلا من الارشاد .
وأخرجه في البحار المذكور : ص 3 ح 6 عن الارشاد .