تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدينة المعاجز — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
فقال : ( الحمد لله ) حتى أحصيت له أربعا وعشرين مرة . فقلت : يا سيدي لو علمت أن هذا يسرك لجئت حافيا أعدوا إليك . قال : يا محمد أو لا تدرى ما قال - لعنه الله - لمحمد بن علي أبى ؟ قال : قلت : لا . قال : خاطبه في شئ ، فقال : أظنك سكران ! فقال أبى - عليه السلام - : ( اللهم إن كنت تعلم أنى أمسيت لك صائما فاذقه طعم الحرب ( 1 ) وذل الأسر ) فوالله ما ( 2 ) ذهبت الأيام حتى حرب ( 3 ) ماله وما كان له ، ثم اخذ أسيرا وهو ذا قد مات - لا رحمه الله - وقد أدال الله عز وجل منه ( 4 ) وما زال يديل أولياءه من أعدائه . ( 5 )
هامش
( 1 ) الحرب - بالتحريك - : نهب مال الانسان وتركه لا مال له . أقول : قال المسعودي في مروج الذهب : 4 / 19 : وفي سنة ثلاث وثلاثين ومائتين سخط المتوكل على عمر بن الفرج الرخجى ، وكان من علية الكتاب وأخذ منه مالا وجوهرا نحو مائة ألف وعشرين ألف دينار ، وأخذ من أخيه نحوا من مائة الف وخمسين ألف دينار . ثم صولح محمد على أحد وعشرين ألف ألف درهم على أن يرد إليه ضياعه . ثم غضب عليه غضبة ثانية ، وأمر أن يصفع في كل يوم ، فاحصى ما صفع فكان ستة آلاف صفعة . وألبسه جبة صوف . ثم رضى عنه ، وسخط عليه ثالثة ، واحدر إلى بغداد ، وأقام بها حتى مات . ( 2 ) في المصدر : إن . ( 3 ) حرب الرجل : اخذ جميع ماله . وحرب حربا من باب تعب كذلك . ( 4 ) الادالة : الغلبة ، واديل لنا على أعدائنا : نصرنا عليهم ، وأدال الله عز وجل منه : أي سلب منه النصرة والغلبة . ( 5 ) الكافي : 1 / 496 ح 9 وعنه اثبات الهداة : 3 / 334 ح 15 . وأخرجه في البحار : 50 / 62 ذ ح 38 عن مناقب آل أبي طالب : 4 / 397 .