إلا كتب الله له أجر ألف شهيد ، فقلت في نفسي : والله ما كان لهذا ذكر .
فلما مضيت وكنت في بعض الطريق خرج بي عرق المديني ( 1 ) ،
فلقيت منه شدة .
فلما كان من قابل حججت فدخلت عليه وقد بقي من وجعي بقية ،
فشكوت إليه وقلت له : جعلت فداك عوذ رجلي ، وبسطتها بين يديه ،
فقال [ لي : ] ( 2 ) ليس على رجلك هذه باس ، ولكن أرني رجلك
الصحيحة ، فبسطتها بين يديه فعوذها ، فلما خرجت لم ألبث إلا يسيرا
حتى خرج بي العرق ، وكان وجعه يسيرا . ( 3 )
الحادي والعشرون : علمه - عليه السلام - بالغائب
2128 / 26 - محمد بن يعقوب : عن الحسين بن محمد ، عن معلى
ابن محمد ، عن الوشاء قال : أتيت خراسان وأنا واقف ، فحملت معي
متاعا ، وكان معي ثوب وشى ( 4 ) في بعض الرزم ( 5 ) ، ولم أشعر به ولم
أعرف مكانه ، فلما قدمت مرو ونزلت في بعض منازلها لم أشعر إلا
ورجل مدني من بعض مولديها فقال لي :
إن أبا الحسن الرضا - عليه السلام - يقول لك : بعث إلى الثوب الوشى
هامش
( 1 ) هو خيط يخرج من الرجل تدريجيا ويشتد وجعه ( مرآة العقول ) .
( 2 ) من المصدر .
( 3 ) الكافي : 1 / 353 ح 10 وعنه البحار : 49 / 67 ح 88 والعوالم : 22 / 73 ح 13 واثبات
الهداة : 3 / 248 ح 7 ومرآة العقول : 4 / 100 ح 10 .
( 4 ) وشى الثوب : حسنه بالألوان ونمنعه ونقشه .
( 5 ) الرزم - بالكسر - جمع رزمة وهي الثياب المشدودة في ثوب واحد .