رجل أنا معه في حديث قد عنيت به إذ ] ( 1 ) حدثني بالوجع في غير
موضعه .
قال : فسلمت عليه وودعته ، ثم خرجت من عنده ، فلحقت
بأصحابي - وقد رحلوا ( 2 ) ، - فاشتكيت رجلي من ليلتي ، قال : فقلت : هذا
مما تعنيت ( 3 ) .
فلما كان من الغد تورمت ، قال : ثم أصبحت وقد اشتد الورم ،
وضرب على في الليل فذكرت قوله - عليه السلام - فلما وصلت إلى المدينة
جرى منه القيح ، وصار جرحا عظيما لا أنام ، ولا أقيم ( 4 ) ، فعلمت أنه
حدثني لهذا المعنى ، وبقى بضعة عشر شهرا صاحب فراش ثم أفاق ، ثم
نكس منها فمات .
ورواه الحضيني في هدايته : باسناده عن أبي محمد الكوفي قال :
دخلت على أبى الحسن الرضا - عليه السلام - بالمدينة فسلمت عليه فاقبل
يحدثني بأحاديث سألته عنها ، إذ قال لي : يا أبا محمد ! ما ابتلى مؤمن ( 5 )
ببلية ، فصبر عليها إلا كان له أجر ألف شهيد ، وساق الحديث .
وفي آخر الحديث ، فعلمت أنه ما حدثني ذلك الحديث إلا لهذه
البلوى ، فبقيت تسعة عشر يوما صاحب فراش ، ثم أفقت فحدثت
هامش
( 1 ) من البحار .
( 2 ) في الخرائج : وقد ارتحلوا .
( 3 ) عنى تعنية الرجل : اذاه ما يشق عليه . كذا في الخرائج ، وفي الأصل والمصدر : لما تعبت .
( 4 ) في المصدر والخرائج : اتيم .
( 5 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : ما ابتلى الله .