إنه تنبا ( 1 ) .
قال علي بن خالد : فاتيت الباب وداريت البوابين والحجبة حتى
وصلت إليه ، فإذا رجل له فهم .
فقلت : يا هذا ما قصتك وما أمرك ؟
قال : إني كنت رجلا بالشام أعبد الله في الموضع الذي يقال له :
موضع رأس الحسين - عليه السلام - ، فبينا أنا في عبادتي إذ أتاني شخص
فقال لي : قم بنا ، فقمت معه ، فبينا أنا معه إذ أنا في مسجد الكوفة .
فقال لي : تعرف هذا المسجد ؟
فقلت : نعم هذا مسجد الكوفة .
قال : فصلى وصليت معه ، فبينا أنا معه إذ أنا في مسجد
الرسول - صلى الله عليه وآله - بالمدينة ، فسلم على رسول الله - صلى الله عليه وآله -
وسلمت وصلى وصليت معه وصلى على رسول الله - صلى الله عليه وآله - .
فبينا أنا معه إذا أنا بمكة ، فلم أزل معه حتى قضى مناسكه
وقضيت مناسكي معه .
فبينا أنا معه إذا أنا في الموضع الذي كنت أعبد الله فيه بالشام ،
ومضى الرجل .
فلما كان العام القابل إذا أنا به ففعل مثل فعلته الأولى .
فلما فرغنا من مناسكنا وردني إلى الشام وهم بمفارقتي قلت له :
سألتك بالحق الذي أقدرك على ما رأيت إلا أخبرتني من أنت ؟
هامش
( 1 ) أي زعموا بأنه ادعى النبوة .