أمير المؤمنين - عليه السلام - بالمدينة إذ دخلت عليه أم الندى حبابة
الوالبية ، وعلى رأسها كوز شبه المنسف وعليها أبجاد ( 1 ) سابقة ، وهي
متقلدة بمصحف وبين أناملها سبحة من حصى ونوى ( 2 ) ، فسلمت وبكت
وقالت له :
يا أمير المؤمنين من فقدك وا أسفاه ، على غيبتك ، وا حسرتاه على
ما يفوت من الغنيمة منك ، لا يرغب عنك ويلهو ، يا أمير المؤمنين من
الله فيه مشيئة وإرادة ، وإنني من أمري لعلى يقين وبيان وحقيقة ، وإنني
لقيتك وإنك ( 3 ) تعلم ما أريد .
فمد يده ( اليمنى ) ( 4 ) - عليه السلام - إليها وأخذ من يدها حصاة بيضاء
تلمع وترى من صفائها ، وأخذ خاتمه من يده وطبع به الحصاة وقال لها :
يا حبابة هذا كان مرادك منى ؟
قالت : إي والله يا أمير المؤمنين هذا ( الذي ) ( 5 ) أريد لما سمعناه
من تفرق شيعتك واختلافهم من بعدك ، فأردت هذا البرهان ليكون معي
إن عمرت بعدك ( لاعمرت ) ( 6 ) ويا ليتني وقومي وأهلي لك الفداء ، فإذا
وقعت الإشارة أو شكت الشيعة فيمن يقوم مقامك أتيته بهذه الحصاة ،
فإذا فعل [ فعلك ] ( 7 ) بها علمت أنه الخلف ( 8 ) من بعدك ، وأرجو أن لا
هامش
( 1 ) في المصدر : أشجار .
( 2 ) في المصدر : حصاة نواة .
( 3 ) في المصدر : وإني لقيتك وأنت تعلم .
( 4 ) ليس في المصدر .
( 5 ) ليس في المصدر .
( 6 ) ليس في المصدر .
( 7 ) من المصدر .
( 8 ) في المصدر : الخليفة .