فقال له : انشد ( 1 ) القصيدة فأنشدها ، فحل كتافه وكتاف جميع أهل
القافلة ورد إليهم جميع ما اخذ منهم لكرامة دعبل ، [ وسار دعبل ] ( 2 )
حتى وصل إلى قم ، [ فسأله أهل قم ] ( 3 ) أن ينشدهم القصيدة ، فامرهم أن
يجتمعوا في المسجد الجامع .
فلما اجتمعوا صعد المنبر فأنشدهم القصيدة ، فوصله الناس من
المال والخلع بشئ كثير ، واتصل بهم خبر الجبة ، فسألوه أن يبيعها
منهم بألف دينار ، فامتنع من ذلك .
فقالوا له : فبعنا شيئا منها بألف دينار ، فأبى عليهم وسار عن قم ،
فلما خرج من رستاق البلد لحق به قوم من أحداث العرب وأخذوا
الجبة منه ، فرجع دعبل إلى قم وسألهم رد الجبة ( عليه ) ( 4 ) ، فامتنع
الاحداث من ذلك وعصوا المشايخ في أمرها فقالوا لدعبل : لا سبيل لك
إلى الجبة فخذ ثمنها ألف دينار ، فأبى عليهم ، فلما يئس من ردهم الجبة
( عليه ) ( 5 ) سألهم أن يدفعوا إليه شيئا منها ، فأجابوه إلى ذلك ( 6 ) وأعطوه
بعضها ودفعوا إليه ثمن باقيها ألف دينار .
وانصرف دعبل إلى وطنه ، فوجد اللصوص قد أخذوا جميع ما
كان في منزله ، فباع المائة دينار التي كان الرضا - عليه السلام - وصله بها من
الشيعة كل دينار بمائة درهم ، فحصل في يده عشرة آلاف درهم ، فذكر
هامش
( 1 ) في المصدر : أنشدني .
( 2 ) من المصدر والبحار .
( 3 ) من المصدر والبحار .
( 4 ) ليس في المصدر ، وفي الأصل : فامتنعوا وما أثبتناه من المصدر والبحار .
( 5 ) ليس في المصدر .
( 6 ) كذا في المصدر والبحار وفي الأصل : فأبوا إليه .