أن لا يبرح من موضعه ، فدخل الدار ، فلما كان بعد ساعة خرج الخادم
إليه بمائة دينار رضوية فقال [ له ] ( 1 ) :
يقول لك مولاي : إجعلها في نفقتك .
فقال دعبل : والله ما لهذا جئت ولا قلت هذه القصيدة طمعا في
شئ يصل إلى ، ورد الصرة وسال ثوبا من ثياب الرضا - عليه السلام - ليتبرك
ويتشرف به ، فانفذ إليه الرضا - عليه السلام - جبة خز مع الصرة ، وقال للخادم :
قل له : خذ هذه الصرة فإنك ستحتاج إليها ولا تراجعني فيها .
فاخذ دعبل الصرة والجبة وانصرف وسار من مرو في قافلة ، فلما
بلغ ميان قوهان وقع عليهم اللصوص فاخذوا القافلة [ بأسرها وكتفوا
أهلها ، وكان دعبل فيمن كتف ، وملك اللصوص القافلة ] ( 2 ) وجعلوا
يقسمونها بينهم ، فقال رجل منهم ( 3 ) متمثلا بقول دعبل في قصيدته :
أرى فيئهم في غيرهم متقسما وأيديهم من فيئهم صفرات
فسمعه دعبل فقال لهم ( 4 ) : لمن هذا البيت ؟
فقال : لرجل من خزاعة يقال له : دعبل بن علي .
قال دعبل : فانا دعبل قائل هذه القصيدة التي فيها هذا البيت ،
فوثب الرجل إلى رئيسهم وكان يصلى على رأس تل وكان من الشيعة ،
فأخبره فجاء بنفسه حتى وقف على دعبل وقال له : أنت دعبل ؟
فقال : نعم .
هامش
( 1 ) من المصدر والبحار .
( 2 ) من المصدر والبحار .
( 3 ) في المصدر والبحار : رجل من القوم .
( 4 ) في المصدر : له .