تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدينة المعاجز — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
أن لا يبرح من موضعه ، فدخل الدار ، فلما كان بعد ساعة خرج الخادم إليه بمائة دينار رضوية فقال [ له ] ( 1 ) : يقول لك مولاي : إجعلها في نفقتك . فقال دعبل : والله ما لهذا جئت ولا قلت هذه القصيدة طمعا في شئ يصل إلى ، ورد الصرة وسال ثوبا من ثياب الرضا - عليه السلام - ليتبرك ويتشرف به ، فانفذ إليه الرضا - عليه السلام - جبة خز مع الصرة ، وقال للخادم : قل له : خذ هذه الصرة فإنك ستحتاج إليها ولا تراجعني فيها . فاخذ دعبل الصرة والجبة وانصرف وسار من مرو في قافلة ، فلما بلغ ميان قوهان وقع عليهم اللصوص فاخذوا القافلة [ بأسرها وكتفوا أهلها ، وكان دعبل فيمن كتف ، وملك اللصوص القافلة ] ( 2 ) وجعلوا يقسمونها بينهم ، فقال رجل منهم ( 3 ) متمثلا بقول دعبل في قصيدته : أرى فيئهم في غيرهم متقسما وأيديهم من فيئهم صفرات فسمعه دعبل فقال لهم ( 4 ) : لمن هذا البيت ؟ فقال : لرجل من خزاعة يقال له : دعبل بن علي . قال دعبل : فانا دعبل قائل هذه القصيدة التي فيها هذا البيت ، فوثب الرجل إلى رئيسهم وكان يصلى على رأس تل وكان من الشيعة ، فأخبره فجاء بنفسه حتى وقف على دعبل وقال له : أنت دعبل ؟ فقال : نعم .
هامش
( 1 ) من المصدر والبحار . ( 2 ) من المصدر والبحار . ( 3 ) في المصدر والبحار : رجل من القوم . ( 4 ) في المصدر : له .