تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدينة المعاجز — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
القرشي - رحمه الله - قال : حدثني أحمد بن علي الأنصاري ، عن أبي الصلت الهروي قال : قلت للرضا - عليه السلام - : يا بن رسول الله إن في سواد الكوفة قوما يزعمون أن النبي - صلى الله عليه وآله - لم يقع عليه السهو في صلواته ، فقال : كذبوا لعنهم الله إن الذي لا يسهو هو الله [ الذي ] ( 1 ) لا إله إلا هو . قال : قلت : يا بن رسول الله وفيهم قوم يزعمون أن الحسين بن علي - عليه السلام - ، لم يقتل ، وأنه القى شبهه على حنظلة بن أسعد الشامي ، وأنه رفع إلى السماء كما رفع عيسى بن مريم - عليه السلام - ، ويحتجون بهذه الآية ( ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا ) ( 2 ) . فقال : كذبوا غضب الله عليهم ولعنته ، وكفروا بتكذيبهم لنبي الله - صلى الله عليه وآله - في إخباره بان الحسين بن علي - عليهما السلام - سيقتل ( 3 ) ، والله لقد قتل الحسين - عليه السلام - وقتل من كان خيرا من الحسين أمير المؤمنين والحسن بن علي - عليهم السلام - ، وما منا إلا مقتول ، وانى ( 4 ) والله لمقتول بالسم باغتيال من يغتالني ، أعرف ذلك بعهد معهود إلى من رسول الله - صلى الله عليه وآله - ، أخبره به جبرئيل - عليه السلام - عن رب العالمين . وأما قول الله جل جلاله : ( ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا ) فإنه يقول : ولن يجعل الله لكافر على مؤمن حجة ، ولقد أخبر الله عز وجل ، عن ( 5 ) كفار قتلوا النبيين بغير الحق ، ومع قتلهم
هامش
( 1 ) من المصدر والبحار . ( 2 ) النساء : 141 . ( 3 ) يراجع العوالم : 17 / 135 - 142 والبحار وغيرهما . ( 4 ) في المصدر : وأنا . ( 5 ) في البحار : من .