القرشي - رحمه الله - قال : حدثني أحمد بن علي الأنصاري ، عن أبي الصلت
الهروي قال : قلت للرضا - عليه السلام - : يا بن رسول الله إن في سواد الكوفة
قوما يزعمون أن النبي - صلى الله عليه وآله - لم يقع عليه السهو في صلواته ،
فقال : كذبوا لعنهم الله إن الذي لا يسهو هو الله [ الذي ] ( 1 ) لا إله إلا هو .
قال : قلت : يا بن رسول الله وفيهم قوم يزعمون أن الحسين بن علي
- عليه السلام - ، لم يقتل ، وأنه القى شبهه على حنظلة بن أسعد الشامي ،
وأنه رفع إلى السماء كما رفع عيسى بن مريم - عليه السلام - ، ويحتجون بهذه
الآية ( ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا ) ( 2 ) .
فقال : كذبوا غضب الله عليهم ولعنته ، وكفروا بتكذيبهم لنبي
الله - صلى الله عليه وآله - في إخباره بان الحسين بن علي - عليهما السلام - سيقتل ( 3 ) ،
والله لقد قتل الحسين - عليه السلام - وقتل من كان خيرا من الحسين أمير
المؤمنين والحسن بن علي - عليهم السلام - ، وما منا إلا مقتول ، وانى ( 4 ) والله
لمقتول بالسم باغتيال من يغتالني ، أعرف ذلك بعهد معهود إلى من
رسول الله - صلى الله عليه وآله - ، أخبره به جبرئيل - عليه السلام - عن رب العالمين .
وأما قول الله جل جلاله : ( ولن يجعل الله للكافرين على
المؤمنين سبيلا ) فإنه يقول : ولن يجعل الله لكافر على مؤمن حجة ،
ولقد أخبر الله عز وجل ، عن ( 5 ) كفار قتلوا النبيين بغير الحق ، ومع قتلهم
هامش
( 1 ) من المصدر والبحار .
( 2 ) النساء : 141 .
( 3 ) يراجع العوالم : 17 / 135 - 142 والبحار وغيرهما .
( 4 ) في المصدر : وأنا .
( 5 ) في البحار : من .