عن الاسلام وأهله خيرا .
قال الحسن بن جهم : فلما قام الرضا - عليه السلام - تبعته فانصرف إلى
منزله ، فدخلت إليه ( 1 ) وقلت له : يا بن رسول الله الحمد لله الذي وهب
لك من جميل رأى أمير المؤمنين ما حمله على ما أرى من إكرامه لك
وقبوله لقولك .
فقال - عليه السلام - : يا بن الجهم لا يغرنك ما ألقيته عليه من إكرامي
والاستماع منى ، فإنه سيقتلني بالسم وهو ظالم لي ، ( إني ) ( 2 ) أعرف ذلك
بعهد معهود إلى من آبائي عن رسول الله - صلى الله عليه وآله - ، فاكتم هذا
( على ) ( 3 ) ما دمت حيا .
قال الحسن بن جهم ، فما حدثت [ أحدا ] ( 4 ) بهذا الحديث إلى أن
مضى الرضا - عليه السلام - بطوس مقتولا بالسم ، ودفن في دار حميد بن
قحطبة الطائي ( 5 ) في القبة التي فيها قبر هارون الرشيد إلى جانبه . ( 6 )
الحادي عشر ومائة : إخباره - عليه السلام - بأنهم كلهم مقتولون
2244 / 142 - ابن بابويه ، قال : حدثنا تميم بن عبد الله بن تميم
هامش
( 1 ) في المصدر والبحار : عليه .
( 2 ) ليس في البحار : 25 ، وفي ج 49 هكذا : لي اعرف بعهد .
( 3 ) ليس في المصدر .
( 4 ) من المصدر والبحار .
( 5 ) حميد بن قحطبة : بن شبيب الطائي ، كان من الامراء ، ولى إمرة مصر سنة ( 143 ) ه ، ثم
إمرة الجزيرة ، ووجه لغزو أرمينية سنة ( 148 ) ه ولغزو كابل سنة ( 152 ) ه ، ثم جعل أميرا
على خراسان حتى مات فيها سنة ( 159 ) ه - الاعلام 2 / 283 - .
( 6 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام : 2 / 200 ح 1 وعنه البحار ج 25 / 134 ح 6 وذيله في
ج 49 / 284 ح 4 والعوالم : 22 / 466 ح 3 ، وصدره في المحتضر * 92 - 93 والبرهان : 2 /
350 ح 8 .