فوضع أبو عبد الله - عليه السلام - يده على جبهته وولى وجهه عنه ،
فبكى الرجل ، فنظر إليه أبو عبد الله - عليه السلام - كأنه رحمه ، فقال ( له ) ( 1 ) : إذا
أتيت بلدك فاشتر جزورا ( 2 ) سمينا ، واعقله عقالا شديدا ، وخذ السيف
فاضرب السنام ضربة تقشر ( 3 ) عنه الجلدة ، واجلس عليه بحرارته .
فقال عمر : فقال الرجل : فأتيت بلدي فاشتريت جزورا ، فعقلته
عقالا شديدا ، وأخذت السيف ، وضربت به السنام ضربة ، وقشرت عنه
الجلد ، وجلست عليه بحرارته ، فسقط مني على ظهر البعير شبه
الوزغ ( 4 ) أصغر من الوزغ ، فسكن ما بي . ( 5 )
السادس والخمسون ومائة استجابة دعائه - عليه السلام -
1806 / 236 - محمد بن يعقوب : عن الحسين بن محمد ، عن معلى
ابن محمد ، عن الوشاء ، عن طرخان النخاس ( 6 ) ، قال : مررت بأبي عبد الله -
عليه السلام - وقد نزل الحيرة ( 7 ) ، فقال لي : ما علاجك ؟
قلت : نخاس .
هامش
( 1 ) ليس في البحار .
( 2 ) الجزور : الواحد من الإبل يقع على الأنثى والذكر . " الصحاح للجوهري : 2 / 612 - جزر - " .
( 3 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : فقشر .
( 4 ) الوزغ : دويبة صغيرة من جنس سام أبرص . " حياة الحيوان : 2 / 399 " .
( 5 ) الكافي : 5 / 550 ح 6 ، عنه البحار : 62 / 202 ح 6 ، والوسائل : 14 / 260 ح 1 ، وحلية
الأبرار : 2 / 162 .
( 6 ) النخاس : بياع الدواب والرقيق .
( 7 ) الحيرة - بالكسر ، ثم السكون - : مدينة كانت على ثلاثة أميال من الكوفة ، على النجف .
" مراصد الاطلاع : 1 / 441 " .