بقارع يقرع الباب ، فخرجت إليه ، وإذا أنا بموفق ( 1 ) ، فقلت له : ما وراءك ؟
قال : خير ، يقول لك أبو الحسن - عليه السلام : أخرج هذه المرأة من
البيت ، ولا تمسها ، فدخلت وقلت لها : البسي خفيك يا هذه واخرجي ،
فلبست خفيها وخرجت ، فنظرت إلى الموفق بالباب ، فقال : سد الباب ،
فسددته ، فوالله ما جاوزت غير بعيد وأنا وراء الباب أسمع حتى أتاها
رجل وقال [ لها ] ( 2 ) : مالك خرجت سريعا ؟ وما لبثت إلا قليلا ؟
قالت : إن رسول الساحر جاء فأمره أن يخرجني ، [ فأخرجني ] ( 3 )
فسمعته يقول : آه له ، فإذا القوم قد طمعوا في مال عندي .
فلما كان العشاء عدت إلى أبي الحسن - عليه السلام - فقال : يا فلان ،
تلك المرأة من [ أمية ] ( 4 ) ، أهل بيت اللعنة ، إنهم كانوا بعثوها ليأخذوا ما
بقي في بيتك ، ومنزلك ( 5 ) ، فالحمد لله الذي صرفها عنك .
ثم قال أبو الحسن - عليه السلام - تزوج بابنة فلان - وهو مولى أبي
أيوب الأنصاري - فإن له بنتا قد جمعت كل ما تريد من أمر الدنيا
والآخرة ، فتزوجها ( 6 ) ، فكانت كما قال - عليه السلام - . ( 7 )
الثامن والعشرون ومائة خبره - عليه السلام - مع المسيب
2096 / 166 - أبو جعفر محمد بن جرير الطبري : قال : حدثنا أبو
هامش
( 1 ) في المصدر : فإذا هو موفق .
( 2 ) من المصدر .
( 3 ) من المصدر .
( 4 ) من المصدر .
( 5 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : ليأخذوا ما في يدك .
( 6 ) في المصدر : فتزوجتها .
( 7 ) الثاقب في المناقب : 463 ح 11 .