فقالت : إن الله لا يستحيي من الحق فعوجت الدرهم وطرحته في
بعض الأكياس ، فلما دخلت المدينة ( 1 ) سألت عن الوصي ، فقيل : عبد
الله ابنه ، فقصدته ، فوجدت بابا مرشوشا مكنوسا عليه بواب فأنكرت
ذلك في نفسي واستأذنت ودخلت [ بعد الاذن ] ( 2 ) فإذا هو جالس في
منصبه فأنكرت [ ذلك ] ( 3 ) أيضا ، فقلت : أنت وصي الصادق - عليه السلام -
الامام المفترض الطاعة ؟
قال : نعم .
قلت : كم في المائتين من الدراهم زكاة ؟
قال : خمسة دراهم .
قلت : وكم في المائة ؟
قال : درهمان ونصف .
قلت : ورجل قال لامرأته : أنت طالق بعدد نجوم السماء ، هل
تطلق بغير شهود ؟
قال : نعم ، ويكفي من النجوم رأس الجوزاء ( 4 ) ثلاثا ، فعجبت من
جواباته [ ومجلسه ] ( 5 ) ، فقال : احمل إلي ما معك .
فقلت : ما معي شئ ، وجئت إلى قبر النبي - صلى الله عليه وآله - ، فلما
رجعت إلى بيتي إذا أنا بغلام أسود واقف ، فقال : سلام عليك ، فرددت
هامش
( 1 ) في المصدر والبحار : حصلت بالمدينة .
( 2 ) من المصدر والبحار .
( 3 ) من المصدر والبحار .
( 4 ) أي بعدد رأس الجوزاء وهو اما الأنجم الثلاثة أو حرف الجيم وهو ثلاث بحساب العدد ،
والجوزاء : نجم يقال : إنها تعترض في جوز السماء ، أي وسطها .
( 5 ) من المصدر والبحار .