حبس هارون الرشيد أبا الحسن موسى - عليه السلام - دخل عليه أبو يوسف
ومحمد بن الحسن صاحبا أبي حنيفة ، فقال أحدهما للآخر : نحن على
أحد الامرين ، إما أن نساويه أو ( 1 ) نشاكله ، فجلسا بين يديه ، فجاء رجل
كان موكلا به من قبل السندي بن شاهك فقال : إن نوبتي قد انقضت وأنا
على الانصراف ، فإن كانت لك حاجة فأمرني بها حتى ( 2 ) آتيك بها في
الوقت الذي تلحقني النوبة . فقال له : ما لي حاجة ، فلما [ أن ] ( 3 ) خرج
قال لأبي يوسف [ ومحمد بن الحسن ] ( 4 ) : ما أعجب هذا ! يسألني أن
أكلفه حاجة من حوائجي وهو ( 5 ) ميت في هذه الليلة ، ثم إن أبا يوسف
ومحمد قاما من عنده ، فقال ( 6 ) أحدهما للآخر : إنا جئنا لنسأله عن
الفرض والسنة وهو الآن جاء بشئ [ آخر كأنه ] ( 7 ) من علم الغيب .
ثم بعثا برجل مع الرجل وقالا له : اذهب [ حتى تلزمه ] ( 8 ) وانظر ما
يكون من أمره في هذه الليلة ، وتأتينا بخبره من الغد ، فمضى الرجل وتام
في مسجد عند ( 9 ) باب داره ، فلما أصبح سمع الواعية ورأي الناس
يدخلون داره فقال : ما هذا ؟
هامش
( 1 ) في المصدر : واما أن ، وفي البحار : أو نشكله . نشكله : أي نشبهه وإن لم نكن مثله .
( 2 ) في المصدر والبحار : حاجة أمرتني حتى .
( 3 ) من المصدر والبحار .
( 4 ) من المصدر .
( 5 ) في المصدر والبحار : ليرجع وهو .
( 6 ) في المصدر : في هذه الليلة ، قال : فغمز أبو يوسف محمد بن الحسن للقيام ، فقاما فقال ،
وفي البحار : في هذه الليلة فقاما ، فقال .
( 7 ) من المصدر والبحار .
( 8 ) من المصدر والبحار .
( 9 ) في البحار : في .