فبينا أنا كذلك إذا أنا برجل قد أقبل فاجتمع حوله الفعلة ، فجئت
فوقفت معهم فذهب بجماعة فاتبعته وقلت : يا عبد الله ، إني رجل غريب
فإن رأيت أن تذهب بي معهم فتستعملني .
قال : أنت من أهل الكوفة ؟
قلت : نعم .
قال : اذهب ، فانطلقت معه إلى دار كبيرة [ تبنى ] ( 1 ) جديدة ، فعملت
فيها أياما وكنا لا نعطى من أسبوع إلى أسبوع إلا يوما واحدا ، وكان
العمال لا يعملون ، فقلت للوكيل : استعملني عليهم حتى أستعملهم
[ وأعمل معهم ، فقال : قد استعملتك ، فكنت أعمل وأستعملهم ] ( 2 ) .
قال : فإني ذات يوم واقف على السلم ( 3 ) إذ نظرت إلى أبي الحسن
[ موسى ] ( 4 ) - عليه السلام - قد أقبل وأنا في السلم في الدار ( 5 ) فدار في الدار ،
ثم رفع رأسه إلي فقال : بكار ( 6 ) جئتنا ، انزل ، فنزلت ، قال : فتنحى ناحية
فقال لي : ما تصنع هاهنا ؟
فقلت : جعلت فداك ، أصبت بنفقتي بجمع ( 7 ) ، فأقمت بمكة إلى أن
هامش
( 1 ) من المصدر والبحار .
( 2 ) من المصدر والبحار .
( 3 ) في المصدر والبحار : فإني لواقف ذات يوم على السلم .
( 4 ) من المصدر والبحار .
( 5 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : وأنا على السلم . وعبارة " فدار في الدار " ليس في
البحار .
( 6 ) في المصدر : يا بكار .
( 7 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : أصيبت نفقتي جميعا .