وأقفالها والحرس معي على الأبواب ؟
فقال : يا مسيب ، ضعف يقينك بالله عز وجل وفينا .
قلت : لا ، يا سيدي .
قال : فمه .
قلت : يا سيدي ، ادع الله أن يثبتني .
فقال : اللهم ثبته ، ثم قال : إني أدعو الله عز وجل باسمه العظيم
الذي دعا به آصف [ بن برخيا ] ( 1 ) حتى جاء بسرير بلقيس ، ووضعه بين
يدي سليمان قبل ارتداد طرفه إليه حتى يجمع بيني وبين ابني [ علي ] ( 2 )
بالمدينة .
قال المسيب : فسمعته - عليه السلام - يدعو ففقدته عن مصلاه ، فلم أزل
قائما على قدمي حتى رأيته قد عاد إلى مكانه ، وأعاد الحديد إلى
رجليه ( 3 ) ، فخررت لله ساجدا لوجهي شكرا على ما أنعم به علي من
معرفته .
فقال لي : ارفع رأسك يا مسيب واعلم أني راحل إلى الله عز وجل
في ثالث هذا اليوم .
قال : فبكيت .
فقال [ لي ] ( 4 ) : لا تبك ، يا مسيب فإن عليا - عليه السلام - ابني هو إمامك
ومولاك بعدي ، فاستمسك بولايته ، فإنك لن تضل ما لزمته .
هامش
( 1 ) ليس في المصدر والبحار .
( 2 ) من المصدر والبحار .
( 3 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : رجله .
( 4 ) من المصدر والبحار .