يطلبون مني شيئا ، وإن خرجت ولم أقسم فيهم شيئا لم يتبين ( 1 ) لهم
تفضل أمير المؤمنين علي ، ومنزلتي عنده ، فامر له بعشرة آلاف دينار ،
فقال له : يا أمير المؤمنين ( 2 ) ، هذا لأهل المدينة ، وعلي دين أحتاج أن
أقضيه ، فأمر له بعشرة آلاف دينار أخرى .
فقال له : يا أمير المؤمنين ، بناتي أريد أن أزواجهن وأنا محتاج إلى
جهازهن ، فأمر له بعشرة آلاف دينار أخرى ، فقال [ له ] ( 3 ) : يا أمير
المؤمنين ، لابد من غلة تعطينيها ترد علي وعلى عيالي وبناتي
وأزواجهن القوت ، فأمر له بأقطاع ما يبلغ غلته في السنة عشرة آلاف
دينار ، وأمر أن يعجل ذلك عليه ( 4 ) من ساعته .
ثم قام مخارق من فوره ، وقصد موسى بن جعفر - عليه السلام - وقال له :
قد وقفت على ما عاملك به هذا الملعون ، وما أمر لك به ، وقد احتلت
عليه لك ، وأخذت منه صلات ثلاثين ألف دينار ، وأقطاعا تغل ( 5 ) في
السنة عشرة آلاف دينار ، ولا والله يا سيدي ما أحتاج إلى شئ من ذلك ،
وما أخذته إلا لك ، وأنا أشهد لك بهذه الاقطاع ، وقد حملت المال
إليك .
فقال له : بارك الله ( 6 ) لك في مالك ، وأحسن جزاك ما كنت لآخذ
هامش
( 1 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : أبين .
( 2 ) في المصدر : فقال : يا أمير المؤمنين .
( 3 ) من المصدر والبحار .
( 4 ) في البحار : له .
( 5 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : فقال : بارك الله .
( 6 ) في المصدر والبحار : فقال : بارك الله .