عيناك ، فإن الملك عقيم ( 1 ) .
فلما أراد الرحيل من المدينة إلى مكة أمر بصرة سوداء فيها مائتا
دينار ، ثم أقبل على ( 2 ) الفضل بن الربيع فقال [ له ] ( 3 ) : اذهب بهذه إلى
موسى بن جعفر ، وقل له : يقول لك أمير المؤمنين : نحن في ضيقة
وسيأتيك برنا بعد هذا الوقت .
فقمت في صدره فقلت : يا أمير المؤمنين ، تعطي أبناء المهاجرين
والأنصار وسائر قريش وبني هاشم ، ومن لا يعرف حسبه ونسبه خمسة
آلاف دينار إلى ما دونها ، وتعطي موسى بن جعفر وقد أعظمته وأجللته
مائتي دينار ؟ أخس عطية أعطيتها ( 4 ) أحدا من الناس ؟ !
فقال : اسكت لا أم لك ، فإني لو أعطيت هذا ما ضمنته له ، ما كنت
آمنه ( 5 ) أن يضرب وجهي غدا بمائة ألف سيف من شيعته ومواليه ،
[ وفقر هذا ] ( 6 ) وأهل بيته أسلم لي ولكم من بسط أيديهم وأعينهم ، فلما
نظر إلى ذلك مخارق المغني دخله في ذلك ( 7 ) غيظ ، فقام إلى الرشيد
فقال له : يا أمير المؤمنين ( 8 ) ، قد دخلت المدينة وأكثر أهل المدينة ( 9 )
هامش
( 1 ) أي لا ينفع فيه نسب ، لأنه يقتل في طلبه الأب والأخ والعم والولد .
( 2 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : إلى .
( 3 ) من المصدر والبحار .
( 4 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : تعطيها .
( 5 ) في المصدر : أمنته .
( 6 ) من المصدر والبحار .
( 7 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : مخارق المغني ذلك دخله من ذلك .
( 8 ) في المصدر والبحار : فقال : يا أمير المؤمنين .
( 9 ) في المصدر والبحار : وأكثر أهلها .