طهر ، ولا أزعم إلا أنه قد كان درس السفر الرابع ( 1 ) من سحره ذلك فختم
له بخير ( 2 ) ، ارجع من حيث جئت ، فانطلق حتى تنزل مدينة محمد - صلى
الله عليه وآله - التي يقال لها طيبة ، وقد كان اسمها في الجاهلية يثرب ، ثم
اعمد إلى موضع منها يقال له البقيع ، ثم سل عن دار يقال لها دار مروان
فانزلها ، وأقم ثلاثا ، ثم سل [ عن ] ( 3 ) الشيخ الأسود [ الذي ] ( 4 ) يكون على
بابها يعمل البواري ، وهي في بلادهم اسمها الخصف ، فالطف ( 5 )
بالشيخ وقل له : بعثني إليك نزيلك الذي كان ينزل في الزاوية في البيت
الذي فيه الخشيبات الأربع ، ثم سله عن فلان بن فلان الفلاني ( 6 ) ، وسله
أين ناديه ، وسله أي ساعة يمر فيها فليريكاه ، أو يصفه لك فتعرفه
بالصفة ، وسأصفه لك .
قلت : فإذا لقيته فأصنع ماذا ؟
قال : سله عما كان ، وعما هو كائن ، وسله عن معالم دين من مضى ،
ومن بقي .
فقال له أبو إبراهيم - عليه السلام - : قد نصحك صاحبك الذي لقيت .
فقال الراهب : ما اسمه ، جعلت فداك ؟
قال : هو متمم بن فيروز ، وهو من أبناء الفرس ، وهو ممن آمن بالله
هامش
( 1 ) كأن التخصيص بالسفر الرابع لكونه أفضل أسفار التوراة ، أو لاشتماله على أحوال خاتم
النبيين وأوصيائه - صلوات الله عليهم - .
( 2 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : من شهره ذلك فختم له ذلك بخير .
( 3 ) من المصدر .
( 4 ) من المصدر والبحار .
( 5 ) في البحار : فتلطف .
( 6 ) أي عن موسى بن جعفر العلوي مثلا ، والنادي : المجلس .