الكتاب الصغير المختوم الذي ( 1 ) كتبت إليك وقلت : احتفظ به ؟
قلت : جعلت فداك ، عندي .
قال : أين ؟
قلت : في بيت بزي قد أحرزته ، والبيت لا يدخله غيري .
قال : يا علي ، إذا نظرت إليه أليس تعرفه ؟
قلت : بلى والله لو كان بين ألف كتاب لأخرجته ، فرفع مصلى تحته
فأخرجه إلي ، فقال : قلت : إن في البيت صندوقا في جوف قمطر مقفل ،
وفي جوف القمطر حق مقفل ، وهذه المفاتيح معي في حجرتي بالنهار
وتحت رأسي بالليل ، قال : يا علي ، احتفظ به فلو تعلم ما فيه لضاق به
ذرعك ( 2 ) .
قلت : قد وصفت لك فما أغنى إحرازي . قال علي : فرجعت إلى
الكوفة والكتاب [ معي ] ( 3 ) محتفظ به في جبتي ، فكان الكتاب [ مدة ] ( 4 )
حياة علي وفي جبته ( 5 ) ، فلما مات جئت ( 6 ) أنا ومحمد فلم يكن لنا هم
إلا الكتاب ، ففتقنا الجبة فوقع الكتاب فلم نجده ، فعلمنا بعقولنا أن
الكتاب قد صار إليه [ كما صار ] ( 7 ) في المرة الأولى . ( 8 )
2001 / 71 - ابن شهرآشوب : عن علي بن أبي حمزة ، قال : كنت
هامش
( 1 ) في المصدر : الصغير الذي .
( 2 ) في المصدر : لضاق ذرعك .
( 3 ) من المصدر .
( 4 ) من المصدر .
( 5 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : وفي حينه .
( 6 ) في المصدر : فتحت .
( 7 ) من المصدر .
( 8 ) دلائل الإمامة : 172 ، عنه إثبات الهداة : 3 / 211 ح 131 .