عمي عند رأسه يبكي ، فقعد قليلا ، ثم قام فتبعته ، فقلت : جعلت فداك ،
يلومك إخوتك وأهل بيتك ويقولون : دخلت على عمك وهو في
الموت ، ثم خرجت ، فقال : إذن أخبرك ، أرأيت هذا الباكي ؟ سيموت
وسيبكي عليه هذا .
قال : فبرأ محمد بن جعفر ، واشتكى إسحاق ، فبكى عليه
محمد . ( 1 )
الحادي والأربعون أخذ المقفل عليه ، وعلمه - عليه السلام -
بالآجال
2000 / 70 - أبو جعفر محمد بن جرير الطبري : قال : روى أبو
حمزة ، عن أبيه ، قال : كنت في مسجد الكوفة معتكفا في شهر رمضان
في العشر الأواخر إذ جاءني حبيب الأحول بكتاب مختوم من أبي
الحسن قدر أربع أصابع ، فقرأته ، فكان في كتابه : إذا قرأته فإن الكتاب
الصغير المختوم الذي في جوف كتابك فاحرزه حتى أطلبه منك .
قال : فأخذت الكتاب وأدخلته في بيت ( 2 ) بزي فجعلته في جوف
صندوق مقفل في جوف قمطر ، وبيت البز مقفل ، وهذه مفاتيح ( 3 )
الأقفال في حجرتي ، فإذا كان الليل فهي تحت رأسي ، وليس يدخل
بيت بزي أحد غيري ، فلما حضر الموسم خرجت إلى مكة ومعي
جميع ما كتب لي من حوائجه ، فلما دخلت عليه قال : يا علي ، ما فعل
هامش
( 1 ) دلائل الإمامة : 171 - 172 ، عنه فرج المهموم : 231 .
( 2 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : وأدخلت بيت .
( 3 ) في المصدر : مقفل ومفاتيح .