عز وجل ، وأما الكتاب فنور الله تبارك وتعالى ، وأما العصا فقوة الله عز
وجل ، وأما الخاتم فجامع هذه الأمور ، ثم قال لي : والامر قد خرج منك
إلى غيرك .
فقلت : يا رسول الله ، أرنيه أيهم هو ؟
فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله - : ما رأيت من الأئمة أحدا أجزع
على فراق هذا الامر منك ، ولو كانت الإمامة بالمحبة لكان إسماعيل
أحب إلى أبيك منك ، ولكن ذلك من الله عز وجل .
ثم قال أبو إبراهيم - عليه السلام - : ورأيت ولدي جميعا الاحياء منهم
والأموات ، فقال لي أمير المؤمنين - عليه السلام - : هذا سيدهم وأشار إلى
ابني علي ، فهو مني وأنا منه والله مع المحسنين .
قال يزيد : ثم قال أبو إبراهيم - عليه السلام - : يا يزيد ، إنها وديعة عندك
فلا تخبر بها [ أحدا ] ( 1 ) إلا عاقلا أو عبدا تعرفه صادقا ، وإن سئلت عن
الشهادة فاشهد بها ، وهو قول الله عز وجل : [ إن الله يأمركم أن تؤدوا
الأمانات إلى أهلها ] ( 2 ) وقال لنا أيضا : [ ومن أظلم ممن كتم شهادة
عنده من الله ] ( 3 ) قال : فقال أبو إبراهيم - عليه السلام - : فأقبلت على رسول
الله - صلى الله عليه وآله - فقلت : قد جمعتهم لي بأبي وأمي فأيهم
هو ؟
هامش
( 1 ) من نسخة " خ " .
( 2 ) سورة النساء : 58 .
( 3 ) سورة البقرة : 140 .